أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2803 في 17 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، ليشكل تحولًا غير مسبوق في إدارة قطاع غزة بعد الحرب الأخيرة، والقرار المدعوم برؤية أمريكية، ينص على تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال قوات دولية متعددة الجنسيات، بما يشكل سابقة تاريخية في الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
تحليل المركز الفلسطيني للدراسات السياسية -وفق القراءة الإسرائيلية- يوضح أن الكيان الإسرائيلي يواجه اليوم معادلة جديدة: تهديد استراتيجي لحرية الجيش، مخاوف من انتقال النموذج الدولي إلى الضفة الغربية، وتصاعد الضغوط الأمريكية على الحكومة الإسرائيلية، وفي المقابل، يرى جزء من الإعلام الإسرائيلي أن القرار يشكل “انتدابًا جديدًا” على الفلسطينيين، يقيد السلطة ويترك القطاع رهينة للمعايير الدولية والأمريكية.
الورقة تقدم توصيات عملية للفلسطينيين لاستثمار الانقسام الإسرائيلي، وضمان مشاركة في إدارة غزة، وتعزيز الرقابة الدولية على تطبيق القرار، والحفاظ على الحق في إعادة بناء القطاع بشكل مستقل، مع ضمان تفعيل البند المتعلق بمسار الدولة الفلسطينية.
ويسلط المركز الفلسطيني للدراسات السياسية الضوء من خلال هذه الورقة على أهمية قراءة القرارات الدولية بدقة، والتخفيف من آثارها السلبية، واستثمارها قدر الإمكان لتعزيز مصالح الفلسطينيين وحماية حقوقهم في المرحلة القادمة.



