أزمة النفايات الصلبة في قطاع غزة بعد الحرب: تهديد الأمن البيئي والصحي

تحليل سياسات-المركز الفلسطيني للدراسات السياسية

الملخص التنفيذي

تناقش هذه الورقة أزمة إدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة بوصفها أحد أخطر تداعيات الحرب الأخيرة، لما تحمله من تهديد مباشر للأمن البيئي والصحي والإنساني، وتنطلق من فرضية أن الأزمة ليست نتاج الحرب وحدها، بل نتيجة تراكُم هشاشة بنيوية سابقة في منظومة إدارة النفايات، جرى تفجيرها في سياق عدوان شامل استهدف البنية التحتية المدنية.

تستعرض الورقة مفهوم الأمن البيئي وإطاره التحليلي، وتبحث في خصوصية إدارة النفايات في سياقات الحروب والنزاعات المسلحة، قبل أن تنتقل إلى تحليل واقع منظومة النفايات في غزة قبل الحرب، بما في ذلك دور البلديات والمجالس المشتركة والتحديات المزمنة التي واجهتها.

كما ترصد الورقة كيف شكّلت الحرب عاملًا تفجيريًا أدى إلى انهيار المنظومة عبر التدمير الممنهج، والنزوح الجماعي، وانهيار الخدمات البلدية، وما ترتب على ذلك من تداعيات صحية وبيئية آنية ومخاطر طويلة الأمد.

مقـدمــــــة

تشكل إدارة النفايات الصلبة أحد المؤشرات الكاشفة لسلامة المنظومة المدنية وقدرتها على الصمود في أوقات السلم والأزمات على حد سواء، وفي سياق قطاع غزة، لم تكن هذه المنظومة يومًا مسألة خدمية تقنية فحسب، بل ارتبطت بصورة مباشرة بالبنية السياسية والاقتصادية المفروضة على القطاع، وبطبيعة القيود البنيوية الناتجة عن الحصار الممتد، والضغط السكاني الاستثنائي، وضيق الحيز الجغرافي.

قبل الحرب الأخيرة، كانت منظومة إدارة النفايات في غزة تعاني من اختلالات مزمنة عكست محدودية الاستثمار في البنية التحتية البيئية، وضعف المرونة التشغيلية، وغياب التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، رغم وجود أطر مؤسسية محلية سعت، ضمن إمكانات مقيدة، إلى إدارة هذا القطاع الحيوي، إلا أن الحرب لم تكتفِ بتعميق هذه الاختلالات، بل أعادت إنتاج الأزمة على نحو جذري، محوِّلة النفايات من تحدٍّ إداري مزمن إلى خطر مباشر على الصحة العامة والبيئة، وعنصر إضافي في التأثير على مقومات الحياة المدنية.

في ظل التدمير الواسع للبنية التحتية، والنزوح الجماعي، وانهيار الخدمات البلدية، برزت أزمة النفايات بوصفها أزمة مركّبة تتجاوز بعدها البيئي، لتلامس أبعادًا صحية، وإنسانية، وسياسية، وقانونية، إذ باتت البيئة المدنية نفسها ساحة من ساحات الصراع، تُستخدم فيها أدوات غير تقليدية لإدامة المعاناة، واستنزاف المجتمع، وتقويض قدرته على التعافي.

تنطلق هذه الورقة من فرضية مفادها أن أزمة النفايات في قطاع غزة ليست نتيجة حتمية للحرب وحدها، بل هي نتاج تراكمي ، جرى تفجيرها وتعطيل منظومتها القائمة في سياق عدوان شامل.

وتسعى الورقة إلى تحليل جذور هذه الأزمة، وتحليل مسارات تفاقمها، ورصد تداعياتها الصحية والبيئية، وقراءة أبعادها السياسية والاستراتيجية، وصولًا إلى تقديم توصيات عملية ، تهدف إلى تعزيز القدرة على إدارة المخاطر البيئية، وحماية الحق في بيئة آمنة، في ظل واقع استثنائي شديد التعقيد.

أولًا: مفهوم الأمن البيئي وإطاره التحليلي

يُعدّ الأمن البيئي أحد المفاهيم الحديثة نسبيًا في دراسات الأمن، وقد برز نتيجة تزايد الوعي بالعلاقة العضوية بين سلامة البيئة من جهة، واستقرار المجتمعات وصحة الإنسان والأمن الإنساني من جهة أخرى. ويشير المفهوم إلى حماية النظم البيئية والموارد الطبيعية من التدهور والاستنزاف بما يضمن استدامتها، ويحول دون تحوّل المشكلات البيئية إلى مصادر تهديد مباشر أو غير مباشر للأمن.

يتجاوز الأمن البيئي المقاربة التقليدية للأمن القائمة على البعد العسكري، ليشمل أبعادًا غير تقليدية، من أبرزها:

  • سلامة الهواء والمياه والتربة.
  • الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
  • الحد من المخاطر البيئية والصحية.
  • الوقاية من النزاعات الناتجة عن التدهور البيئي أو ندرة الموارد.

ويرتبط هذا المفهوم ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الأمن الإنساني، الذي يركّز على حماية الإنسان من الأخطار التي تهدد حياته وسبل عيشه، بما في ذلك التلوث البيئي، وانتشار الأمراض، والكوارث الناتجة عن انهيار الخدمات الأساسية.

في قطاع غزة، يكتسب الأمن البيئي أهمية مضاعفة، نظرًا لخصوصية السياق السياسي والجغرافي، حيث الحصار المزمن، والكثافة السكانية المرتفعة، والاعتماد شبه الكامل على موارد طبيعية محدودة، وفي مقدمتها المياه الجوفية، وقد أدّت الحرب الأخيرة إلى:

  • انهيار أنظمة إدارة النفايات.
  • تدمير واسع للبنية التحتية البيئية.
  • إضعاف الرقابة والمؤسسات البيئية.
  • تراكم النفايات الصلبة والخطرة دون معالجة آمنة.

وبذلك، تتحوّل أزمة النفايات من مشكلة خدمية إلى تهديد مباشر للأمن البيئي والصحي، ما يجعل دراستها مدخلًا تحليليًا أساسيًا لفهم التداخل بين البيئة والنزاع المسلح في غزة.

ثانيًا: إدارة النفايات في سياق الحروب والنزاعات المسلحة

تُعدّ إدارة النفايات في سياقات الحروب والنزاعات المسلحة من أكثر القضايا البيئية والإنسانية تعقيدًا، إذ تؤدي الحروب عادة إلى تدمير البنية التحتية، وانهيار المؤسسات، وتعطّل الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات النظافة العامة.

في هذه السياقات، لا تُدار النفايات وفق معايير بيئية أو صحية سليمة، بل تتحوّل إلى عبء خطير يهدد الصحة العامة والأمن البيئي والاستقرار المجتمعي، وتتفاقم المشكلة عندما تتنوع النفايات بين:

  • نفايات منزلية صلبة متراكمة.
  • نفايات طبية وخطرة ناتجة عن المستشفيات والمرافق الصحية الطارئة.
  • مخلفات عسكرية وذخائر غير منفجرة.

وقد أدّت الحرب على قطاع غزة إلى تعطّل شبه كامل لمنظومة إدارة النفايات، نتيجة تدمير مرافق الجمع والمعالجة، ونقص الوقود والتمويل، وانعدام الأمن الذي أعاق عمل البلديات، وترتّب على ذلك انتشار ممارسات خطرة مثل الحرق المكشوف والطمر العشوائي، بما يحمله ذلك من مخاطر بيئية وصحية جسيمة.

ثالثًا: واقع إدارة النفايات في قطاع غزة قبل الحرب

قبل اندلاع الحرب الأخيرة، كانت منظومة إدارة النفايات الصلبة في قطاع غزة تعاني من اختلالات هيكلية مزمنة، جعلتها إحدى أكثر القطاعات البيئية هشاشة من حيث القدرة التشغيلية والاستيعابية، بفعل التداخل المركّب بين الضغط السكاني المتسارع، والحصار طويل الأمد، وضعف الاستثمارات العامة، وتقييد الوصول إلى الموارد والمعدات.

  1. البنية التحتية

اعتمد قطاع غزة قبل الحرب على منظومة محدودة لجمع وترحيل النفايات، ارتكزت على الجمع اليدوي والآلي من الأحياء السكنية، ونقل النفايات إلى عدد محدود من المكبات المركزية، أبرزها مكبّ جحر الديك، وذلك عبر مسارات ترحيل طويلة نسبيًا ومعرّضة للتعطيل، غير أن هذه المنظومة كانت تعمل في ظروف غير مستدامة، اتسمت بجملة من الاختلالات البنيوية، من أهمها:

  • تشغيل المكبات بطاقة تفوق قدرتها الاستيعابية لسنوات طويلة، دون توسعة أو تحديث تقني كافٍ، ما أدى إلى استنفاد عمرها الافتراضي مبكرًا.
  • قِدم آليات الجمع والترحيل، وندرة قطع الغيار، وانخفاض عدد المركبات مقارنة بعدد السكان، حيث كانت كل مركبة تخدم آلاف المواطنين، بما يفوق المعايير الدولية.
  • انتشار مكبات عشوائية مؤقتة ودائمة قرب المناطق السكنية والزراعية، في ظل غياب بدائل عملية، ما شكّل تهديدًا صحيًا وبيئيًا مستمرًا.

2.  القدرات المؤسسية

تولّت البلديات والمجالس المشتركة، وعلى رأسها مجلس الخدمات المشتركة لإدارة النفايات الصلبة الذي يضم رؤساء البلديات، مسؤولية تنسيق عمليات الجمع والترحيل والطمر، في إطار مؤسسي محلي سعى إلى توحيد الجهود وتخفيف العبء عن البلديات الفردية، وقد تلقّى هذا الإطار دعمًا محدودًا ومتقطعًا من بعض البرامج الدولية، لا سيما في ما يتصل بإدارة النفايات الطبية.

غير أن فاعلية هذه المنظومة المؤسسية بقيت مقيدة بعدة معيقات بنيوية، أبرزها:

  • غياب خطة وطنية شاملة ومتكاملة لإدارة النفايات الصلبة، تعتمد مبادئ الاستدامة وتقليل النفايات وإعادة التدوير.
  • ضعف التمويل المحلي، واعتماد البلديات والمجلس المشترك على مصادر إيرادات هشة، في ظل تراجع الجباية وقيود الحركة.
  • محدودية القدرة على التحكم بسلاسل التوريد، والوقود، ومسارات الترحيل، ما جعل المنظومة شديدة التأثر بأي تعطيل أمني أو سياسي.

وعليه، لم تكن هشاشة منظومة النفايات قبل الحرب تعبيرًا عن غياب الإطار المؤسسي، بقدر ما كانت نتاجًا لهشاشة تشغيلية قسرية فرضها السياق السياسي والاقتصادي العام.

3.  التحديات المزمنة

تمثلت أبرز التحديات التي سبقت الحرب في:

  • الارتفاع المتواصل في كميات النفايات الناتجة عن الكثافة السكانية العالية، مقابل محدودية الأراضي المتاحة للطمر
  • نقص الموارد المالية والتقنية والبشرية المؤهلة.
  • التداخل البنيوي مع أزمات أخرى، لا سيما شحّ المياه، وانقطاع الكهرباء، وتدهور شبكات الصرف الصحي.

وعليه، دخل قطاع غزة الحرب وهو يمتلك منظومة إدارة نفايات قائمة ولكنها محدودة المرونة والاحتياط التشغيلي، ما جعلها من أولى القطاعات التي تعطلت وانكشفت تحت وطأة العمليات العسكرية.

رابعًا: الحرب كعامل تفجيري لأزمة النفايات

لم تكن الحرب مجرد عامل إضافي في تفاقم أزمة النفايات، بل شكّلت محفّزًا بنيويًا لانفجارها الشامل، عبر تعطيل منظومة قائمة أصلًا، وإخراجها قسرًا عن الخدمة، من خلال ثلاثة مسارات متداخلة:

  1.  التدمير الممنهج للبنية التحتية

أدّت العمليات العسكرية إلى تدمير واسع لمحطات الترحيل، وآليات الجمع، ومرافق التخزين المؤقت، إضافة إلى شبكات الطرق الحيوية، ما قطع فعليًا مسارات الترحيل التي اعتمدت عليها المجالس المشتركة والبلديات، وأفقدها القدرة على العمل حتى بالحد الأدنى.

2. النزوح السكاني والتكدس القسري

أفضى النزوح الجماعي إلى تركز سكاني غير مسبوق في مناطق محدودة، ما أربك أي تخطيط تشغيلي مسبق، وأنتج كميات هائلة من النفايات في بيئات تفتقر للبنية التحتية، وحوّل النفايات إلى عنصر خطر يومي داخل مراكز الإيواء.

3.  انهيار القدرة التشغيلية للمؤسسات المحلية

أسهم فقدان الوقود، واستهداف الكوادر، وانعدام الأمن، في شلّ قدرة البلديات ومجلس الخدمات المشتركة على التنسيق الميداني، وتحولت إدارة النفايات إلى استجابات طارئة مفككة، فرضتها الضرورة لا التخطيط.

خامسًا: التداعيات الصحية والبيئية للأزمة

  1.  التداعيات الصحية

أدّى التراكم الكثيف للنفايات، واختلاطها بالنفايات الطبية والصرف الصحي، إلى تفشي الأمراض المعوية، والأمراض الجلدية، والتهابات الجهاز التنفسي، لا سيما في صفوف الأطفال وكبار السن والنازحين، وقد تضاعفت خطورة هذه التداعيات في ظل الانهيار شبه الكامل للنظام الصحي، ونقص الأدوية، وتراجع القدرة على الرصد الوبائي.

2.  التلوث البيئي

  • تلوث الهواء نتيجة الحرق المكشوف للنفايات، وما يصاحبه من انبعاثات سامة وجزيئات دقيقة.
  • تلوث المياه الجوفية بسبب تسرب العصارة من المكبات العشوائية، في قطاع يعتمد بشكل شبه كامل على الخزان الجوفي كمصدر وحيد للمياه.

3.  المخاطر طويلة الأمد

تشمل هذه المخاطر تدهور التربة الزراعية، وتراكم الملوثات الكيميائية والبيولوجية، وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة، بما في ذلك السرطانات وأمراض الجهاز التنفسي، وهو ما يهدد الأجيال القادمة ويعقّد أي جهود مستقبلية للتعافي البيئي وإعادة الإعمار.

سادسًا: الأبعاد السياسية لأزمة النفايات

  1. استخدام البيئة كسلاح حرب

يتجلّى ذلك في التدمير الممنهج للبنية التحتية البيئية، ومنع إدخال المعدات والوقود ومواد التشغيل، وخلق ظروف معيشية غير صالحة للحياة، بما يحوّل البيئة المدنية إلى ساحة استنزاف جماعي للسكان.

2. الأزمة كأداة ضغط سياسي

تُستخدم أزمة النفايات، ضمن منظومة أوسع من الأزمات الخدمية، لتعميق المعاناة المدنية، واستنزاف المجتمع، وإضعاف قدرة السلطات المحلية على الاستجابة، بما يفاقم حالة الاعتماد على المساعدات الطارئة، ويقوّض أي قدرة على الصمود الذاتي.

3. المسؤولية القانونية للاحتلال

وفقًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، تتحمّل قوة الاحتلال مسؤولية حماية الصحة العامة والبيئة المدنية في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها. ويُعدّ التدمير الواسع للبنية البيئية، وعرقلة إدارة النفايات، ومنع وسائل المعالجة، انتهاكًا مباشرًا لهذه الالتزامات، وقد يرقى إلى جرائم بيئية ذات أبعاد إنسانية.

الخـلاصــــة

تكشف أزمة إدارة النفايات في قطاع غزة، كما فاقمتها الحرب الأخيرة، عن أكثر من خلل خدمي أو بيئي طارئ؛ إذ تعكس انهيارًا مركّبًا لمنظومة مدنية كانت تعاني أصلًا من هشاشة بفعل الحصار، وضعف الموارد، وغياب التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، وقد جاءت الحرب لتعمل كعامل تفجيري سرّع انهيار هذه المنظومة، وحوّل النفايات من تحدٍّ إداري مزمن إلى أزمة وجودية تهدد الصحة العامة، والبيئة، وإمكانيات العيش ذاتها.

تُظهر المعطيات أن تدمير البنية التحتية البيئية، والنزوح الجماعي، وانهيار الخدمات البلدية، ليست نتائج جانبية للحرب، بل عناصر متداخلة في سياق أوسع من استهداف مقومات الحياة المدنية، واستخدام البيئة كأداة ضغط واستنزاف، وقد أدى ذلك إلى إنتاج مخاطر صحية وبيئية آنية، إلى جانب آثار طويلة الأمد ستقيد أي جهود مستقبلية للتعافي وإعادة الإعمار.

سياسيًا واستراتيجيًا، تبرز أزمة النفايات كجزء من منظومة إدارة الأزمة في قطاع غزة، حيث تُستخدم المعاناة البيئية لتكريس واقع هشّ، وتقويض قدرة المجتمع المحلي على الصمود الذاتي، وإبقاء القطاع في حالة طوارئ دائمة، وفي هذا السياق، لا يمكن فصل الأزمة عن المسؤولية القانونية الواقعة على عاتق قوة الاحتلال، التي تُلزمها قواعد القانون الدولي الإنساني بحماية البيئة المدنية والصحة العامة، وهي التزامات جرى انتهاكها بصورة منهجية.

وعليه، فإن التعامل مع أزمة النفايات في غزة لا يمكن أن يظل محصورًا في إطار الاستجابة الإنسانية الطارئة، بل يستدعي مقاربة شاملة تربط بين البعد البيئي، والصحي، والسياسي، والقانوني، كما يتطلب إدراج هذه الأزمة ضمن ملفات المساءلة الدولية، وفي صلب أي رؤية للتعافي وإعادة الإعمار، باعتبار أن إعادة بناء البيئة المدنية شرط أساسي لإعادة بناء الحياة في قطاع غزة.

  1.  تفعيل وتحصين مجلس الخدمات المشتركة لإدارة النفايات الصلبة بوصفه الإطار الجامع، ومنحه صلاحيات طوارئ تشغيلية واضحة.
  2. تشكيل غرفة عمليات دائمة تضم البلديات، ووزارات الحكم المحلي والصحة والبيئة، والدفاع المدني، تكون مهمتها التنسيق اليومي لإدارة النفايات في حالات الطوارئ.
  3. دمج إدارة النفايات ضمن خطط الإيواء والاستجابة الإنسانية وإلزام الجهات المشرفة على مراكز الإيواء بإدراج إدارة النفايات كعنصر أساسي، من خلال تخصيص مساحات واضحة ومسيّجة لتجميع النفايات داخل أو قرب مراكز الإيواء.
  4. تفعيل الشراكة مع المجتمع المحلي واللجان الشعبية، وتعزيز دورها كرافعة مساندة، عبر تشكيل لجان بيئية تطوعية بإشراف البلديات.
  5. إدماج البعد البيئي في الخطاب السياسي والحقوقي الفلسطيني، من خلال إدراجها ضمن التقارير الرسمية المقدمة للمؤسسات الدولية، وربطها بمفاهيم “البيئة كحق إنساني” و”الضرر البيئي كجريمة حرب”.
  6. الإعداد المبكر لمرحلة التعافي البيئي، وإعداد تصور أولي لإعادة تأهيل المكبات والبنية التحتية البيئية، تحديد احتياجات التعافي البيئي ضمن أولويات إعادة الإعمار، وتدريب كوادر محلية على إدارة النفايات في سياقات ما بعد الحرب.

المركز الفلسطيني للدراسات السياسية-فبراير  2026

شارك:

المزيد من المقالات

السلطة الفلسطينية بين الوظيفة والصمود: تفكيك غير معلن ومسارات مستقبلية

تنطلق الورقة من مقاربة تحليلية نقدية–بنيوية، تنظر إلى السلطة الفلسطينية بوصفها بنية نشأت في سياق اتفاقي وظيفي، وتعرضت لاحقًا لعملية تفكيك تدريجي لدورها السياسي والسيادي، لا عبر إنهائها المباشر، بل عبر إعادة تعريف وظائفها وحدودها