دراسة تحليلية- المركز الفلسطيني للدراسات السياسية
الملخص التنفيذي
تستعرض الورقة مشروع قانون إسرائيلي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين الذين يخضعون لمحاكمات بتهم قتل إسرائيليين بدوافع “قومية”، في خطوة تشكل تحولًا خطيرًا في العقيدة القانونية والسياسية داخل الكيان الإسرائيلي.
ومن أبرز نتائج الورقة بينت أنه أداة قانونية للتمييز العقابي: يحوّل القانون الأسير الفلسطيني من سياسي إلى “عدو مطلق”، ويرسّخ مفهوم “الإبادة القانونية” المرتبطة بالهوية القومية، ويتعارض مع القانون المدني الإسرائيلي، واتفاقيات جنيف، ويعرض الكيان للمساءلة أمام المحاكم الدولية.
ومن السيناريوهات المستقبلية: التجميد، الإقرار المخفف، أو الإقرار الكامل للقانون، مع اعتبار الأخير أخطر السيناريوهات لما يمثله من شرعنة للإبادة القانونية.
ومن أبرز التوصيات: إطلاق حملة ضغط دبلوماسية فلسطينية–عربية–دولية على الكيان الإسرائيلي، تقديم شكاوى قانونية أمام المحاكم الدولية، توثيق انتهاكات القانون وتأثيره على الأسرى، وتطوير حملات إعلامية تسلط الضوء على أبعاده الإنسانية، تعزيز الوحدة الفلسطينية لتشكيل موقف موحد تجاه القانون، وتطوير آليات حماية الأسرى.
مقــدمــــة
في أعقاب الحرب على غزة (2023–2025)، دخل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي مرحلة جديدة، لا تقتصر على المواجهة العسكرية أو الأمنية، بل تمتد إلى الساحة التشريعية والقانونية، فقد شهد المشهد الإسرائيلي صعودًا غير مسبوق للتيارات اليمينية–الدينية المتشددة، وتراجعًا في مركزية المؤسسات الأمنية التقليدية، ما خلق بيئة ملائمة لتمرير قوانين تعكس الانتقام الجماعي والهوياتية أكثر من أي اعتبارات قضائية عقلانية.
في هذا السياق، صوّت الكنيست الإسرائيلي في 10 نوفمبر 2025 على مشروع قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين الذين يخضعون لمحاكمات بتهم قتل إسرائيليين بدوافع “قومية”، في خطوة وصفها خبراء بالقفزة التشريعية الخطيرة، التي قد تشكّل تحولًا بنيويًا في العقيدة القانونية والسياسية الإسرائيلية.
تتناول هذه الورقة مشروع القانون الجديد من منظور تحليلي متعدد الأبعاد، يشمل الخلفية السياسية والاجتماعية، ملامح النص القانوني، الدوافع الأمنية والسياسية، القراءة القانونية والدولية، التداعيات الإنسانية والاجتماعية، الانعكاسات السياسية والدبلوماسية، والسيناريوهات المستقبلية،كما تقدّم الورقة توصيات عملية، تهدف إلى مواجهة القانون وحماية حقوق الأسرى الفلسطينيين ضمن الإطار الدولي والإنساني.
تركّز الورقة على فكرة محورية: أن مشروع القانون ليس مجرد تعديل تشريعي، بل هو مؤشر على تحوّل أيديولوجي وعقائدي في السياسات الإسرائيلية، يعكس نزعة إلى “الإبادة القانونية” والتمييز الممنهج، ما يجعل من دراسته أمرًا ضروريًا لفهم مستقبل النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي وسبل التصدي له على المستويين الحقوقي والدبلوماسي.
أولًا: الخلفية والسياق العام
أعادت عملية 7 أكتوبر 2023 وما أعقبها من حرب شاملة على قطاع غزة تشكيل المزاج السياسي والاجتماعي داخل الكيان الإسرائيلي بصورة غير مسبوقة، فقد امتزجت الصدمة الأمنية مع الغضب الشعبي وتراجع الثقة بالمؤسسة الأمنية والحكومة، لتفتح المجال أمام صعود التيارات اليمينية–الدينية المتطرفة التي دفعت باتجاه أجندة تشريعية عقابية، كان أبرزها مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
هذا التحول لم يقتصر على المزاج العام، بل مسّ بنية صنع القرار ومكانة القانون ذاته، حيث قاد تفاعل ثلاثة عوامل رئيسية إلى خلق بيئة مواتية لتمرير تشريعات متشددة.
- تآكل هيبة المؤسسة الأمنية وصعود المكوّن السياسي اليميني
شكّل فشل الأجهزة الأمنية في منع هجوم 7 أكتوبر ضربة قاسية لمكانة الجيش والاستخبارات، التي لطالما تمتعت بقدسية شبه مطلقة في الوعي الإسرائيلي، وقد ظهرت ملامح هذا التراجع من خلال:
- استقالة رئيس الاستخبارات العسكرية (أمان) ومسؤولين آخرين في أعقاب الانتقادات الواسعة لفجوات الإنذار المبكر.
- هجوم علني من نواب اليمين داخل لجنة الخارجية والأمن ضد قادة الجيش، متهمين إياهم بالتهاون والانهيار.
- احتجاجات لعائلات الجنود وضباط الاحتياط أمام وزارة الدفاع في تل أبيب، محملة الجيش والحكومة مسؤولية “أسوأ إخفاق أمني منذ تأسيس إسرائيل” .
هذا التراجع في هيبة المؤسسة الأمنية أفسح المجال أمام السياسيين اليمينيين لملء الفراغ بخطابات التشدد والمطالبات بالردّ الانتقامي، بما في ذلك الدفع بتشريعات عقابية غير مسبوقة.
2. تسييس القانون وتحويل “الكنيست” إلى منصة لتمرير الغضب الجمعي
أصبحت ساحة “الكنيست” بعد الحرب منصّة لتفريغ الشحنات العاطفية أكثر من كونها إطارًا عقلانيًا لصياغة تشريعات منسجمة مع المعايير القانونية، فعلى سبيل المثال:
- طرح الوزير بتسلئيل سموتريتش مشروع قانون “حسم غزة”، الداعي لتهجير سكان القطاع وإعادة الاستيطان فيه.
- تقديم مشروع سحب المواطنة من عائلات الأسرى والشهداء من قبل كتلة الليكود.
- دعوات إيتمار بن غفير العلنية داخل الكنيست لتعديل “قوانين الأساس” بهدف السماح باتخاذ إجراءات عقابية أكثر قسوة ضد الفلسطينيين.
هذه الأمثلة تعكس تحوّل التشريع إلى أداة سياسية للانتقام وترميم صورة الدولة بعد صدمة 7 أكتوبر، بدلًا من كونه وسيلة لضبط السلوك وفق معايير مهنية وقانونية.
3.بيئة اجتماعية ذات نزعة انتقامية تدفع نحو التشدد التشريعي
تُظهر استطلاعات الرأي والسلوك الشعبي بعد الحرب انتقال المجتمع الإسرائيلي إلى مزاج انتقامي واضح، أبرز ملامحه:
- كشف معهد الديمقراطية الإسرائيلي أن 58% من الإسرائيليين يريدون “تشديد العقوبات إلى الحد الأقصى” ضد الفلسطينيين.
- أظهرت استطلاعات صحف مثل معاريف ارتفاع تأييد عقوبة الإعدام إلى أكثر من 70% بين مؤيدي الليكود والصهيونية الدينية.
هذا المزاج الشعبي العنيف خلق ضغطًا مباشرًا على أعضاء “الكنيست” لتبنّي تشريعات تستجيب لـ”الرغبة العامة في الانتقام”، بعيدًا عن الضوابط القانونية التقليدية التي كانت تحدّ من مثل هذه التوجهات سابقًا.
النتيجة: أغلبية تشريعية تُعبّر عن الانجراف السياسي لا عن أساس قانوني راسخ
في ضوء ما سبق، حصل مشروع قانون إعدام الأسرى على أغلبية أولية (39 مقابل 16) داخل “الكنيست”
ورغم أن الرقم لا يمثّل قوة سياسية حاسمة، إلا أنه يعكس:
- توسّع نفوذ التيارات اليمينية–الدينية.
- تراجع قدرة المؤسسة الأمنية والقانونية على كبح التشريعات الانفعالية.
- استثمارًا مباشرًا للحظة الغضب الشعبي في صناعة قرارات تشريعية.
وهكذا، فإن مشروع القانون يمثل نتاجًا مباشرًا للسياق السياسي والاجتماعي الإسرائيلي ما بعد 7 أكتوبر، وليس نتاجًا لنقاش قانوني مؤسسي ناضج.
ثانيًا: ملامح مشروع القانون
يقترح مشروع التعديل إدخال نص صريح يقضي بإمكانية إصدار حكم الإعدام على أي شخص يُدان بقتل إسرائيليين “بدافع عنصري أو قومي”، وبعبارة عملية، يُحوّل المشروع عنصر الدافع السياسي/القومي إلى محدد جوهري للعقوبة القصوى.
- تعريف “الدافع القومي/العرقي” كعنصر جوهري للعقوبة
المسوَّدة تضع معيارًا لغويًا يربط الجريمة بالدافع والغاية من الفعل يصبحان عنصرين محوريين لتحديد واجب العقوبة.
عمليًا، هذا يمدّ دائرة الادعاء بصلاحية تصنيف فعلٍ جنائيّ على أنه “بدافع قومي” وبذلك فتح الباب أمام تحويل قضايا محددة إلى قضايا يصلح أن يُطالب فيها بالإعدام
2. توسيع سلطة الادعاء العسكري وإمكانيات تكييف التهم
بحسب عرض اللجنة والبيانات الصحفية، الصياغة تمنح الادعاء —وخاصة الادعاء العسكري في قضايا الأسرى— هامشًا واسعًا في إثبات “الدافع القومي” عبر أدلة ظرفية وتكييف قانوني، بدلًا من اشتراطات دليلية صارمة، هذا التوسيع يُضاعف احتمال توجيه لوائح اتهام بمحتوى سياسي-قومي، خصوصًا أمام محاكم عسكرية ذات معايير عملية مختلفة عن المحاكم المدنية.
3. تقليص آليات الطعن والعفو
تقارير اللجنة وملخصات المشروع تفيد بأن النصوص المقترحة تتضمن قيودًا على آليات الاستئناف وإجراءات التماس العفو (سواء شكليًا أو عبر تشديد معايير القبول)، ما يجعل حكمًا بالإعدام أكثر صعوبة في الطعن أو الإلغاء لاحقًا، ويُترجَم ذلك عمليًا إلى “تقليل فرص الإنقاذ القضائي” للأشخاص المحكومين.
4. التطبيق الانتقائي: استبعاد معادلة مماثلة للجرائم الإسرائيلية ضد فلسطينيين
صيغة المشروع كما نُقلت في التقارير تذكر “قتل الإسرائيليين” و”الدافع العنصري/القومي” دون أي إشارة موازية لمعاملات مماثلة في حالات قتل فلسطينيين أو عنف من قبل إسرائيليين، وهذا يجعل من النص تشريعًا ذا أثر تمييزي من حيث التطبيق العملي، إذ يحرّك دوائر العدالة نحو معاقبة نوعٍ واحد من الفاعلين (غالبًا فلسطينيين أو مواطنين عرب) دون التطرق إلى مبدأ المعاملة المتساوية أمام القانون، وقد لاقت هذه النقطة انتقادات حادة من منظمات حقوقية ودولية.
5. البُعد الأيديولوجي للنص وتأثيره الرمزي
إدراج الدافع القومي/العرقي كمحدد للعقاب القصوى لا يُعدّ مجرد تعديل تقني؛ بل يمثل تحوّلاً أيديولوجيًا: تحويل الخصومة السياسية/القومية إلى معيار قضائي، وإضفاء طابع إلغاءي على شخصية المجموعات المستهدفة. صِياغة المشروع تؤسس لمقاربة قانونية ترى الجماعة “عدوًا” يُفقد أعضاؤها أهلية الحماية القانونية الكاملة — وهو ما وصفتْه جهات حقوقية بأنه يقارب منطق “الإبادة القانونية” .
خلاصة تحليلية حول البنود (مخاطر وآثار فورية)
- زيادة احتمالات توجيه لوائح إعدام لمجموعة أوسع من الأسرى بفضل اشتراط الدافع كشرط للعقوبة، وبسبب المعايير المرنة لإثبات الدافع أمام المحاكم العسكرية.
- تقييد آليات الرقابة القضائية والسياسية (الاستئناف والعفو) سيُصعّب مراجعة أحكام الإعدام ويحوّلها إلى قرارات شبه نهائية.
- الطابع التمييزي للتطبيق وقد يؤدي إلى إدراج الكيان الإسرائيلي مرةً أخرى في سجلات الانتهاكات الحقوقية الدولية، مع عواقب دبلوماسية وقانونية فورية (استنكار منظمات حقوقية، مخاطبة مؤسسات دولية، احتمالات ملاحقات في محاكم دولية).
ثالثًا: الدوافع السياسية والأمنية
يمثل مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين امتدادًا لبنية سياسية–أمنية داخل الكيان الإسرائيلي تحاول إعادة إنتاج مفهوم “الردع” بعد فشل 7 أكتوبر، وتستثمر اللحظة السياسية لتعزيز نفوذ اليمين المتطرف. وتكشف قراءة السياق عن أربعة دوافع رئيسية متشابكة: ردعية ورمزية وحزبية، وأخرى تتعلق بملف الأسرى وبناء “عدو قانوني” دائم.
- الردع الرمزي وليس العملياتي
تسوّق الحكومة الإسرائيلية المشروع باعتباره أداة ردع عملياتية يمكنها الحد من تنفيذ العمليات الفلسطينية، لكن الدراسات التاريخية –سواء في الكيان الإسرائيلي أو في تجارب عالمية مشابهة– تُظهر أن الإعدام لا يردع العمليات ذات الطابع العقائدي أو الرسالي، خصوصًا لدى جماعات التحرر الوطني.
أمثلة وتوضيحات:
- خلال الانتفاضة الثانية، ورغم ممارسة تصفية ميدانية واسعة النطاق، لم تتراجع العمليات؛ بل تصاعدت عمليات الاستشهاديين بشكل أكبر.
- في السنوات الأخيرة، نفذ الاحتلال عمليات إعدام مباشرة في جنين ونابلس (سياسة الـ”إحباط الميداني”)، ورغم ذلك تضاعف عدد العمليات الفردية في الضفة الغربية بين عامي 2021–2023.
- تكشف ملفات الاستخبارات الإسرائيلية أن الدافع وراء كثير من العمليات هو الانتقام الشخصي والسياسي، وليس حسابات التكلفة والعقوبة، ما يجعل الإعدام عقوبة غير رادعة فعليًا.
وبذلك، فالحديث عن الردع هنا هو خطاب سياسي رمزي يهدف إلى بث الطمأنة داخل الجمهور الإسرائيلي عبر إظهار حزمٍ قمعيّ، أكثر من كونه سياسة أمنية مبنية على بيانات فاعلة.
2. الاستثمار السياسي الحزبي وتوظيف اللحظة الانفعالية
تستخدم أحزاب اليمين المتطرّف –خصوصًا القوة اليهودية (بن غفير) والصهيونية الدينية (سموتريتش)– المشروع كأداة لتعزيز رصيدها الشعبي بعد أزمة الثقة التي ضربت حكومة نتنياهو.
مظاهر الاستثمار الحزبي:
- قدّم بن غفير المشروع لأول مرة عام 2018، لكنه أعاد طرحه بقوة بعد 7 أكتوبر باعتباره “ردًّا على المذبحة”.
- الخطابات البرلمانية لقيادات اليمين ربطت صراحة بين ألم عائلات قتلى 7 أكتوبر وضرورة “القصاص”، في محاولة واضحة لتحويل الصدمة الاجتماعية إلى مكاسب انتخابية.
- هذا الاستثمار السياسي يأتي في إطار تنافس داخل اليمين نفسه: إذ يسعى بن غفير وسموتريتش لإحراج نتنياهو وإظهاره كزعيم “متساهل” .
وبالتالي، يتحول المشروع إلى ورقة مزايدة داخل اليمين الإسرائيلي أكثر منه سياسة أمنية مدروسة.
3. تعطيل صفقات التبادل ورفع كلفة التفاوض
يُعدّ البعد المتعلق بملف الأسرى أحد أخطر الدوافع غير المعلنة للمشروع. فالتشريع يضع عراقيل سياسية وقانونية أمام أي صفقة تبادل مستقبلية.
ما الذي يستهدفه المشروع؟
- إغلاق باب التبادل: فحكم الإعدام يعني انتهاء أهلية الأسير لأن يكون جزءًا من صفقة.
- رفع ثمن التفاوض: يمنح المشروع الحكومة “موقفًا متشددًا” تستخدمه في المفاوضات لرفض إطلاق سراح الأسرى بسهولة.
- تعزيز موقف الرافضين للحلول الإنسانية: من خلال خلق واقع قانوني يجعل التبادل مكلفًا سياسيًا للحكومة التي قد تتهم بـ”التفريط في دماء الإسرائيليين”.
4. بناء “عدو قانوني” وتحويل الفلسطيني إلى كيان خارج الحماية القانونية
يؤسس المشروع لمرحلة جديدة في العلاقة القانونية بين الكيان الإسرائيلي والفلسطينيين، فبدل أن يتعامل القانون مع الأسير باعتباره “مواطنًا تحت الاحتلال” أو “معتقلًا ضمن صراع سياسي”، يُعالج النصّ الأسرى بوصفهم أعداء مطلقين.
مظاهر التحول:
- توسيع تعريف “الدافع القومي” يجعل الهوية السياسية للفلسطيني قرينة على العنف.
- تقليص الاستئناف والعفو يقوّض مبدأ المراجعة القضائية ويحول العقوبة إلى قرار سياسي أكثر منه قضائي.
- يُدخل القانون الكيان الإسرائيلي في نموذج “الحرب الدائمة” حيث يُعامل الطرف الآخر كجماعة غير خاضعة لضمانات المحاكمة العادلة.
هذا التحول يقترب من نماذج التشريعات في الدول التي تعتبر جماعة معينة “عدوًا داخليًا”، وهو ما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي.
رابعًا: قراءة قانونية ودولية معمّقة
- التعارض مع القانون الإسرائيلي نفسه
تاريخيًا، ألغى الكيان الإسرائيلي عقوبة الإعدام في القانون المدني عام 1954، ما يعني أن الإعدام لم يعد جزءًا من نظام العقوبات المدنية المعتاد.
لكن الإعدام لم يُلغَ كليًا: بقي مطبقًا في حالات طوارئ أو جرائم مرتبطة بالحرب، ضمن قوانين عسكرية أو أوامر الطوارئ القديمة التي ورثها الكيان الإسرائيلي من النظام البريطاني أثناء الانتداب.
من الحالات النادرة التي طُبّقت فيها عقوبة الإعدام، قضية أدولف أيخمان (1962)، الذي حُكم عليه بالإعدام لجرائم ضد الإنسانية والنازية، ما يجعل الإعدام في الكيان الإسرائيلي استثناء تاريخي وليس قاعدة قانونية دورية.
بهذا، فإن مشروع القانون الحالي لا يمثل مجرد تعديل طفيف، بل أرجعة تشريعية كبيرة تغيّر توازنًا محكمًا منذ عقود، وتعدّ نقضًا لتقليد قضائي راسخ دام نحو سبعة عقود.
2. مخالفة صارخة للقانون الدولي
من منظور القانون الدولي، يثير مشروع الإعدام عدة انتهاكات وتهديدات واضحة:
انتهاك مبادئ الحماية الأساسية: التمييز في تطبيق العقوبة على أساس الهوية القومية أو الإثنية يتعارض مع مبدأ عدم التمييز، أحد الركائز الأساسية في مواثيق حقوق الإنسان الدولية.
مخاطر عقوبة جماعية أو تمييزية : إذا استخدم “الدافع القومي / العرقي” معيارًا للعقاب، فقد تتحوّل العقوبة إلى أداة عقابية تمييزية تستهدف فئة معينة من الشعوب، وهذا يثير قضايا تتصل بممارسات العقوبات الجماعية، المحظورة بموجب الاتفاقيات الدولية.
حقّ المحاكمة العادلة: القانون الدولي (بما في ذلك اتفاقيات جنيف) يشترط ضمانات محاكمة عادلة، خاصة في حالات العقوبة القصوى. المحاكم العسكرية (إن استخدمت الإعدام) غالبًا ما تُنتقد لضعف ضمانات الطعن أو الاستئناف مقارنة بالقواعد المدنية.
القانون الدولي الإنساني (القانون خلال النزاع): في النزاعات المسلحة، يفرض القانون الدولي الإنساني (مثل اتفاقيات جنيف) التزامات صارمة لحماية الأسرى، ومن ضمنها معاملة إنسانية، وعدم استخدام العقوبات التمييزية على أسس قومية أو عرقية.
3. العلاقة بالمحكمة الجنائية الدولية (ICC)
محكمة الجنايات الدولية تمارس اختصاصًا على جرائم معينة محظورة: منها جرائم ضد الإنسانية، مثل “الاضطهاد” وفقًا لنظام روما.
مشروع الإعدام الذي يربط العقوبة بـ”دافع قومي / عرقي” قد يُعدّ مؤشرًا على نية مسبقة لمعاقبة جماعة بأكملها، وهو ما يندرج ضمن تصنيف “ملاحقة” إذا تم تأطيرها على أنها جريمة منظمة ضد مجموعة محددة، هذا يعزز مخاطر تعرض الكيان الإسرائيلي لتقديم شكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا سيما في سياقات النزاع المسجّل.
وفي سياق النزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، تثير منظمات حقوقية وشهادات دولية مخاطر أن استهداف سياسي ممنهج يمكن أن يُدرج في تحقيقات ICC تحت بند “جرائم ضد الإنسانية” أو “جرائم إبادة محتملة”.
علاوة على ذلك، إذا تمّ إقرار الإعدام كأداة عقابية تمييزية، فذلك قد يشكّل دليلًا إضافيًا في ملف الادعاء الدولي على وجود سياسة ممنهجة تستهدف فئة محددة ضمن الشعب الفلسطيني.
خامسًا: الآثار الإنسانية والاجتماعية
- تهديد مباشر لحياة مئات الأسرى
يمثّل مشروع القانون تهديدًا حقيقيًا وليس افتراضيًا، لأن البنية القضائية التي سيُطبَّق ضمنها —وهي المحاكم العسكرية— تتميز بمعدلات إدانة استثنائية تتجاوز 99%، وفق تقارير منظمات حقوقية دولية وإسرائيلية، هذا يعني أن أي لائحة اتهام تربط “الدافع القومي” يمكن تحويلها بسهولة إلى حكم إدانة، وبالتالي يصبح الإعدام خيارًا شبه تلقائي في العديد من القضايا.
ولا تقتصر الخطورة على الأسرى الجدد، بل تمتد إلى مئات الأسرى المحكومين بالمؤبد أو الأحكام العالية، إذ يمكن إعادة تكييف ملفاتهم وإدراجهم ضمن التصنيفات الجديدة، ما يفتح الباب أمام موجة أحكام إعدام محتملة تتخطى ما يُقدَّر بمئات الحالات.
كما أن تطبيق الإعدام في سياق استعمار عسكري يفتقر لضمانات المحاكمة العادلة يجعل الخطر أشبه بـ تصفية قانونية لا بحكم قضائي، وهو ما وصفته “هيومن رايتس ووتش” و”بتسيلم” سابقًا بـ”التقنين الشكلي للعقاب الجماعي”.
2. مضاعفة معاناة العائلات الفلسطينية
يُلقي مشروع القانون بظلال ثقيلة على آلاف العائلات الفلسطينية التي تعيش أصلًا تحت وطأة الاعتقال، الفقدان، والحرب، فبدل القلق الطبيعي على ظروف الاعتقال أو سنوات الحكم—وهو قلق متجذّر في كل أسرة فلسطينية تقريبًا—تواجه العائلات الآن قلقًا وجوديًا يتعلق باحتمال فقدان أبنائها نهائيًا.
وتشير دراسات اجتماعية فلسطينية إلى أن العائلات التي لديها أبناء أسرى تعاني معدلات أعلى من:
الاكتئاب الحاد، اضطراب القلق المعمّم، تراجع الاستقرار الأسري، وأحيانًا اضطراب ما بعد الصدمة،
وهو ما يضاعَف أضعافًا عند تحوّل مصير أبنائهم من احتمال الحرية إلى احتمال الإعدام.
كما أن هذا القانون قد يُفقد الأسر أي أمل في صفقات التبادل المقبلة، وهي نافذة نفسية كانت طوال عقود تُعيد شريان الأمل والحياة لمجتمع يعيش في دائرة قسرية من الفقد والحرمان، ووفق شهادات لعدد كبير من أهالي الأسرى، فإن مجرد الحديث عن الإعدام “يقتل العائلة” قبل أن يُقتل الأسير.
3. إعادة إنتاج دائرة الدم
من منظور اجتماعي–سياسي، يشكّل الإعدام في السياق الفلسطيني–الإسرائيلي فعلًا سياسيًا أكثر منه إجراءً قضائيًا. إذ يُنظر إليه شعبياً كعملية قتل تنتج عن قرار حكومي–أمني، لا كناتج لمحاكمة عادلة، ما يجعل تداعياته أوسع من حدود السجن وتطال المجال العام بأكمله.
وتشير تجارب تاريخية—من جنوب أفريقيا إلى أيرلندا الشمالية—إلى أن الإعدام في سياقات التحرّر الوطني يؤدي غالبًا إلى: (تصعيد المقاومة المسلحة، زيادة التجنيد في الفصائل، انفجار موجات احتجاجية واسعة، تحوّل المنفَّذ بحقهم الإعدام إلى رموز قومية، واتساع دائرة العداء السياسي والاجتماعي للنظام المنفّذ).
وفي الحالة الفلسطينية، يُرجَّح أن ينظر الجمهور إلى الإعدام كـ قتل سياسي يستهدف تمثيل الفلسطينيين لا أفعالهم، الأمر الذي يعيد إنتاج “دوّامة الدم” ويقوّي حجج القوى المقاومة بأن الصراع وجودي وليس سياسيًا أو قانونيًا.
ومن المتوقع كذلك أن تتعامل الفصائل مع الإعدام—إن نُفذ—باعتباره خرقًا كبيرًا لقواعد التفاوض المتعارف عليها في ملف الأسرى، ما قد يؤدي إلى ردود فعل ميدانية، ويجعل أي تهدئة مستقبلية أكثر هشاشة، ويزيد من احتمالات انفجار مواجهات أو انتفاضات جديدة.
إن مشروع قانون الإعدام لا يفتح فقط بابًا قانونيًا جديدًا، بل يخلق صدمة اجتماعية وإنسانية متعددة المستويات، تمتد من حياة الأسير إلى البنية النفسية والعائلية للمجتمع الفلسطيني، وتعيد إنتاج موجات جديدة من المواجهة، وكلما توسّعت دائرة استهداف الأسرى باعتبارهم “أعداء قوميين”، تراجعت فرص الاستقرار، وازدادت احتمالات الانفجار الاجتماعي والسياسي، الأمر الذي يجعل القانون مشروعًا عالي الكلفة إنسانيًا، واجتماعيًا، وأمنيًا على السواء.
سادسًا: الانعكاسات السياسية والدبلوماسية
- على صورة الكيان الإسرائيلي الدولية
- مشروع القانون سيعزز تصوّر الكيان الإسرائيلي كدولة تتجه نحو الفصل العنصري التشريعي، لا سيما في التعامل مع الفلسطينيين، بعيدًا عن السياق الأمني التقليدي.
- القانون يربط العقاب بالهوية القومية، ما يكرّس التمييز القانوني على أساس إثني–قومي، وهو ما يفاقم الانتقادات الدولية ويضع الكيان الإسرائيلي تحت ضغط مستمر من المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية.
- كما أن هذا التشريع يُظهر الكيان الإسرائيلي دولة تأخذ القانون الدولي محض إطار شكلي، ما يعزز حالة العزلة السياسية والقانونية أمام مؤسسات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية.
2. على الداخل الإسرائيلي
يفرض المشروع داخل الكيان الإسرائيلي، ضغوطًا غير مسبوقة على المحكمة العليا، التي قد تواجه صراعًا مباشرًا مع الحكومة في إطار تطبيق القانون، خصوصًا في ظل الاحتقان السياسي المستمر منذ خطة “الإصلاح القضائي” عام 2023.
والقانون قد يُسهم في:
- تعميق الانقسام بين التيارات الليبرالية والدينية–اليمينية،
- إضعاف ثقة الجمهور بالقضاء كمؤسسة مستقلة،
- خلق أزمات تشريعية وسياسية متكررة إذا ما حاولت المحكمة الاعتراض أو تفسير النصوص بطريقة تحدّ من شمولية تطبيق الإعدام.
من الناحية العملية، يمثل القانون اختبارًا لمدى قدرة المؤسسات القضائية على الحفاظ على المبادئ القانونية مقابل الضغوط الشعبية والسياسية.
خلاصة تحليلية
يمكن القول إن مشروع القانون يشكّل أداة ضغط مزدوجة:
- خارجيًا : يضع الكيان الإسرائيلي في مواجهة حادة مع المجتمع الدولي، ويمسّ فعالية الوسطاء في الملفات الإنسانية والدبلوماسية، ويزيد من هشاشة أي اتفاقيات مستقبلية.
- داخليًا : يفاقم الانقسامات السياسية، ويضع النظام القضائي أمام اختبار صارم لاستقلاليته، ويزيد من الاحتقان بين التيارات السياسية المختلفة.
بالتالي، يتجاوز القانون كونه تشريعًا داخليًا، ليصبح عاملًا موازنًا أو معطّلًا للسياسات الإقليمية والدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
سابعًا: السيناريوهات المستقبلية
- تجميد المشروع
آلية التجميد: قد يحدث نتيجة ضغط دولي متواصل، خاصة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، أو نتيجة خشية المحكمة العليا الإسرائيلية من الطعن الدستوري على مشروع القانون باعتباره مخالفًا للدستور ومبادئ القانون العام.
الآثار المحتملة:
- يوفّر هذا السيناريو مهلة للوسطاء الدوليين والعرب لإعادة فتح قنوات التهدئة ومفاوضات تبادل الأسرى،
- يتيح للداخل الإسرائيلي فرصة لتهدئة الانقسامات الداخلية مؤقتًا،
- لكنه يبقي القانون في حالة استعداد للتفعيل لاحقًا، ما يحافظ على حالة تهديد نفسي وقانوني للأسرى والفلسطينيين بشكل عام.
2. الإقرار المخفف
الخصائص: يشمل تطبيق الإعدام فقط في حالات محدودة جدًا، مع شروط وشواهد صارمة، ويُترك المجال لاحقًا لتوسيع صلاحيات المحاكم العسكرية أو المدنية.
التداعيات:
- قد يقلّل من الصدام الدولي المباشر، لكنه لا يحل الإشكالية الجوهرية المتمثلة في تحويل الإعدام إلى أداة تمييزية،
- يخلق سابقة تشريعية يمكن استغلالها مستقبلاً لتوسيع التطبيق تدريجيًا، ما يضع الأسرى تحت تهديد مستمر،
- يعكس توازنًا هشًا بين الضغوط الدولية والداخلية، مع استمرار إحكام التيارات اليمينية قبضتها على المسار التشريعي.
3. الإقرار الكامل
أخطر السيناريوهات: يتم فيه تمرير القانون بصيغته الكاملة، ما يؤدي إلى:
- شرعنة الإبادة القانونية عبر ربط العقاب بالهوية القومية للفلسطيني،
- خلق مرحلة جديدة من تصعيد الصراع تشمل الاستهداف القانوني والسياسي للأسرى،
- تقويض أي أفق لصفقات تبادل مستقبلية، وإغلاق الباب أمام أدوات التهدئة الإنسانية،
- زيادة احتمالات ردود فعل مقاومة واسعة، ما يرفع مستوى العنف داخل وخارج السجون، ويجعل أي مفاوضات مستقبلية أكثر هشاشة.
التداعيات الدولية: ستضع الكيان الإسرائيلي أمام مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، بما يشمل مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، وتزيد من المخاطر القانونية والسياسية المرتبطة بملف الجرائم ضد الإنسانية وحقوق الأسرى.
مناقشة السيناريوهات
السيناريوهات الثلاثة تمثل طيفًا من الاحتمالات يمتد من التجميد المؤقت إلى الإقرار الكامل، وكل مرحلة مرتبطة بتداعيات قانونية، سياسية، إنسانية وأمنية مختلفة.
مفتاح التأثير يكمن في التوازن بين الضغوط الدولية، قدرة المحكمة العليا على التدخل، وتحركات الوسطاء الإقليميين والدوليين، وكذلك الضغط الداخلي من الأحزاب والشارع الإسرائيلي.
من منظور فلسطيني، كل سيناريو يفرض أولويات مختلفة للتخطيط الحقوقي والدبلوماسي: من حملات الضغط والتوثيق، إلى استراتيجيات التفاوض على الأرض، وصولاً إلى الرصد المستمر لتداعيات القانون على الأسرى والمجتمع الفلسطيني.
الخـــلاصــــة
مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ليس مجرد تعديل تشريعي ضمن إطار قانون العقوبات الإسرائيلي، بل هو ترجمة قانونية لعقيدة سياسية متجذّرة في التشدد والانتقام الجماعي، تعكس تحولًا بنيويًا في السياسات الإسرائيلية بعد حرب غزة (2023–2025).
الورقة بينت أن القانون:
- ينشئ أداة قانونية للتمييز العقابي على أساس الهوية القومية، ويحول الفلسطيني من أسير سياسي إلى “عدو مطلق”، مما يعيد إنتاج مفهوم الإبادة القانونية والسياسية.
- يتعارض مع القانون الإسرائيلي والدولي، ويشكل انتهاكًا واضحًا لاتفاقيات جنيف، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، ويعرض الكيان الإسرائيلي لمساءلة دولية مباشرة أمام المحكمة الجنائية والمنظمات الحقوقية.
- يحمل تداعيات إنسانية واجتماعية جسيمة، بما في ذلك تهديد حياة مئات الأسرى، وزيادة معاناة العائلات، وإعادة إنتاج دوامة العنف، مع غلق أفق صفقات التبادل الإنساني.
- له انعكاسات سياسية ودبلوماسية حادة، إذ يعمّق الانقسامات الداخلية في الكيان الإسرائيلي، ويضع المحكمة العليا في مواجهة مباشرة مع الحكومة، ويضعف دور الوسطاء الإقليميين، ويزيد العزلة الدولية للكيان.
- يمثل سيناريوهاته المستقبلية (تجميد المشروع، إقرار مخفف، الإقرار الكامل) مسارًا حاسمًا لتقدير المخاطر، حيث يشكّل الإقرار الكامل أخطر الاحتمالات، إذ يرسّخ مرحلة “شرعنة الإبادة القانونية” ويغيّر قواعد الصراع بشكل جذري.
من هنا، تظهر الحاجة الماسة إلى تحرك فلسطيني–عربي–دولي متكامل، يجمع الضغط السياسي، التحركات الحقوقية، الوحدة الفلسطينية، والبدائل القانونية والإنسانية، لحماية الأسرى ومنع القانون من أن يتحوّل إلى أداة دائمة للقهر والتمييز.
في النهاية، المواجهة لم تعد فقط عسكرية أو سياسية، بل تشريعية وقانونية وإنسانية، تتطلب حشدًا فكريًا، حقوقيًا، ودبلوماسيًا متكاملًا، لضمان أن تبقى العدالة الدولية والمبادئ الإنسانية هي الحد الفاصل بين القانون والانتقام، بين الحياة والموت، وبين الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والنهج الإقصائي للدولة الإسرائيلية.
التـــوصيــــات
- تحرك دبلوماسي عربي ودولي منسّق وإطلاق حملة ضغط سياسي متزامنة على الكيان الإسرائيلي من خلال الجامعة العربية، مجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، للتأكيد على مخالفة القانون للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
- مخاطبة البرلمانات الغربية عبر وفود فلسطينية وعربية لفضح الطبيعة التمييزية للقانون، وربط تمريره بتداعيات دبلوماسية واقتصادية محتملة على الكيان الإسرائيلي.
- تحرك حقوقي فلسطيني–دولي وتفعيل منظمات حقوق الإنسان لتوثيق كل الانتهاكات، وتقديم تقارير قانونية مفصلة عن تأثير القانون على الأسرى، مع التركيز على انتهاك الحقوق الأساسية مثل المحاكمة العادلة وحق الحياة.
- تقديم شكاوى قانونية أمام المحاكم الدولية (مثل المحكمة الجنائية الدولية) لتعزيز ملفات الجرائم ضد الإنسانية والاضطهاد.
- إعداد حملات إعلامية مدروسة تبرز القصص الإنسانية للأسرى وعائلاتهم، مع استخدام وسائل الإعلام الرقمية لتوسيع الوعي الدولي بالقضية.
- تعزيز الوحدة الفلسطينية السياسية والإعلامية وتنسيق بين السلطة، حماس، وفصائل المقاومة لتشكيل جبهة ضغط واحدة، تضمن موقفًا موحدًا تجاه القانون، مما يزيد من قوة التأثير السياسي والدبلوماسي.
- تطوير آليات حماية الأسرى تشمل رقابة دولية على أوضاع السجون، مع متابعة طبية ونفسية قانونية، بما يخفف من آثار أي تشريعات قاسية محتملة.
المركز الفلسطيني للدراسات السياسية-نوفمبر 2025



