دراسة تحليلية-المركز الفلسطيني للدراسات السياسية
الملخص التنفيذي
يمثل الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال تحوّلًا استراتيجيًا مهمًا، يتجاوز الدبلوماسية ليصبح أداة لتوسيع الحرب على غزة وتطويق الخصوم الإقليميين، ويستفيد الإقليم من موقعه الحساس على خليج عدن ومضيق باب المندب ليصبح منصة أمنية واستخباراتية إسرائيلية، مرتبطة مباشرة بالملف الفلسطيني والبحر الأحمر.
التوصيات الأساسية:
- تبني موقف عربي–إفريقي موحّد يرفض الاعتراف بالكيانات الانفصالية في المنطقة العربية.
- ربط ملف أرض الصومال بالحرب على غزة في الخطاب السياسي والإعلامي.
- بناء خطاب إعلامي استراتيجي يكشف العلاقة بين الانفصال والجغرافيا والحرب على فلسطين.
تؤكد الورقة أن التعامل الرمزي مع هذه الخطوة قد يفتح الباب لإعادة هندسة الإقليم لصالح الكيان الإسرائيلي، مما يستدعي تحركًا عربيًا وفلسطينيًا عاجلًا.
مقــدمــــة
تمثل خطوة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال تحوّلًا استراتيجيًا مهمًا، يتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية ليصبح جزءًا من إدارة الصراع متعدد الأبعاد مع فلسطين، فبعد إخفاق الحكومة الإسرائيلية في تحقيق أهدافها المعلنة في غزة، تتجه تل أبيب إلى توسيع ساحات الضغط جغرافيًا، عبر توظيف الانفصاليات والهشاشة القانونية كأدوات لتطويق الخصوم الإقليميين، مراقبة خطوط الملاحة في البحر الأحمر، وتقليص النفوذ الإيراني والتركي، بما يعزز قدرتها على التحكم بالمسار الإقليمي للصراع، وتحلل هذه الورقة دوافع هذا التوجّه، ربطه بالحرب على غزة، وتداعياته على الأمن القومي العربي، مع تقديم توصيات عملية لمواجهته قبل أن يتحول إلى واقع استراتيجي يصعب تداركه.
أولًا: أرض الصومال… كيان انفصالي في قلب معادلات البحر الأحمر
يحظى إقليم أرض الصومال بموقع جغرافي فائق الحساسية في معادلات الأمن الإقليمي والدولي، إذ يمتد على شريط ساحلي طويل يطل مباشرة على خليج عدن، بمحاذاة مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، ويكتسب هذا المضيق أهميته من كونه نقطة عبور رئيسية لتجارة الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا، فضلًا عن دوره المحوري في الأمن البحري للبحر الأحمر وقناة السويس، ما يجعله ساحة تنافس مفتوحة بين القوى الكبرى والإقليمية.
وقد منح هذا الموقع إقليم أرض الصومال وزنًا جيوسياسيًا يفوق بكثير حجمه السياسي والديمغرافي، وحوّله إلى نقطة جذب متزايدة لمشاريع النفوذ العسكري واللوجستي والاستخباراتي، في سياق التحولات الجارية في البحر الأحمر وشرقي إفريقيا، حيث تتقاطع مصالح الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، إضافة إلى قوى إقليمية فاعلة مثل تركيا، والإمارات، وإيران، والكيان الإسرائيلي.
ورغم افتقار الإقليم لأي اعتراف دولي منذ إعلانه الانفصال عن جمهورية الصومال عام 1991، فإن قيادته سعت، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، إلى تعويض غياب الشرعية القانونية عبر تقديم نفسها ككيان “مستقر أمنيًا” وقابل للدخول في شراكات وظيفية مع أطراف خارجية، وقد تجلّى هذا التوجه في فتح الموانئ والمطارات أمام استثمارات عسكرية ولوجستية، وفي تسويق الإقليم كمنصة بديلة للنفوذ في منطقة تعاني هشاشة الدولة المركزية وتعدد الصراعات.
غير أن هذا السلوك حوّل أرض الصومال إلى بيئة مفتوحة أمام استثمارات خارجية عالية المخاطر، تقوم على منطق “المنفعة مقابل الحماية”، وتستند إلى استغلال هشاشة الوضع القانوني للإقليم، بما يسمح للقوى الطامحة إلى النفوذ بتجاوز القيود التي يفرضها القانون الدولي عند التعامل مع الدول ذات السيادة المعترف بها.
في هذا الإطار، فإن تحوّل إقليم أرض الصومال إلى منصة نفوذ إسرائيلي محتملة يوفّر لتل أبيب جملة من المكاسب الاستراتيجية، من أبرزها:
تعزيز القدرات الاستخباراتية في جنوب البحر الأحمر، بما يتيح مراقبة اليمن، وخطوط الملاحة، وحركة الفاعلين الإقليميين في واحدة من أكثر الساحات البحرية توترًا.
المساهمة في تأمين خطوط التجارة والطاقة المرتبطة بالمصالح الإسرائيلية والغربية، ضمن مقاربة أمنية بحرية تتجاوز حدود شرق المتوسط.
إنشاء نقاط ارتكاز أمنية واستخباراتية خارج نطاق الرقابة الدولية الصارمة، مستفيدة من الوضع القانوني الرمادي للإقليم.
توسيع مسرح العمل العسكري والاستخباري الإسرائيلي ليشمل القرن الإفريقي، بما يعزز استراتيجية العمل من الأطراف وتخفيف الضغط عن الجبهة الفلسطينية المباشرة.
وعليه، فإن أهمية أرض الصومال في الحسابات الإسرائيلية لا تنبع من الإقليم ذاته بقدر ما تنبع من موقعه ووظيفته المحتملة ضمن شبكة أوسع لإعادة تشكيل موازين القوة في البحر الأحمر، وربط هذه الساحة الحيوية بالصراع المفتوح مع فلسطين وقوى المقاومة.
ثانيًا: الانفصال في ضوء أدبيات الأمن القومي الإسرائيلي: عقيدة “العمل من الأطراف”
لا يأتي التوجّه الإسرائيلي نحو توظيف الكيانات الهشّة والانفصالية خارج إطار التفكير الأمني المؤسِّس للدولة العبرية، بل ينسجم بوضوح مع ما عُرف تاريخيًا في أدبيات الأمن القومي الإسرائيلي بـ “عقيدة المحيط”، التي وضع أسسها دافيد بن غوريون في خمسينيات القرن الماضي، وقامت على مبدأ الالتفاف على المحيط العربي المعادي عبر بناء تحالفات مع قوى غير عربية، أو كيانات هامشية، أو أقليات وانفصاليات في أطراف الإقليم.
وقد عبّر بن غوريون صراحة عن هذا المنطق حين اعتبر أن “إسرائيل لا تستطيع كسر الطوق العربي من الداخل، لكنها قادرة على إضعافه عبر العمل من أطرافه البعيدة”، في إشارة إلى توظيف الجغرافيا والهويات غير المركزية كوسائل لتحقيق التفوق الاستراتيجي دون خوض حروب مباشرة.
لاحقًا، تطوّر هذا المفهوم في كتابات وممارسات مؤسسات الأمن الإسرائيلية، ولا سيما في أدبيات وزارة الدفاع وجهاز الموساد، ليأخذ شكلًا أكثر مرونة يقوم على:
- بناء علاقات أمنية غير معلنة.
- الاستثمار في البيئات الهشّة قانونيًا وسياسيًا.
- العمل عبر وسطاء محليين أو كيانات غير معترف بها دوليًا.
وفي هذا السياق، يشير عدد من الباحثين الإسرائيليين في دراسات منشورة عن معهد دراسات الأمن القومي (INSS) إلى أن “العمل من الهوامش الجغرافية والسياسية” يمنح الكيان الإسرائيلي قدرة على توسيع مسرح الصراع وتخفيف الضغط عن الجبهة المركزية (فلسطين)، مع الحفاظ على هامش إنكار سياسي ودبلوماسي .
وتُظهر التجربة الإسرائيلية في جنوب السودان نموذجًا تطبيقيًا واضحًا لهذا النهج، حيث جرى دعم مسار الانفصال لعقود، ليس بدافع دعم حق تقرير المصير بقدر ما كان يهدف إلى:
- كسر العمق العربي–الإفريقي الداعم للقضية الفلسطينية.
- خلق حليف وظيفي جديد على تخوم العالم العربي.
- إدخال عامل عدم استقرار بنيوي في محيط دول مركزية.
انطلاقًا من ذلك، يمكن قراءة الاهتمام الإسرائيلي بأرض الصومال بوصفه تحديثًا معاصرًا لعقيدة
“العمل من الأطراف”، ولكن بأدوات أكثر تطورًا، حيث لا يُشترط الاعتراف الكامل أو بناء تحالفات علنية، بقدر ما يُراد تحويل الإقليم إلى: مساحة نفوذ وظيفي، ومنصة أمنية مرنة، ونقطة ارتكاز خارج قيود السيادة والقانون الدولي.
وهو ما يجعل توظيف الانفصال في الحالة الصومالية امتدادًا عضويًا لعقيدة أمنية راسخة، لا استجابة ظرفية لتطورات إقليمية طارئة.
ثالثًا: غزة في صلب الحسابات الاستراتيجية الإسرائيلية
لا يمكن مقاربة الاهتمام الإسرائيلي المتزايد بإقليم أرض الصومال بوصفه تطورًا منفصلًا عن سياق الحرب المفتوحة على قطاع غزة، بل ينبغي قراءته في إطار أوسع يتصل بإخفاق الحكومة الإسرائيلية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية المعلنة، وعلى رأسها القضاء على بنية المقاومة الفلسطينية أو فرض معادلة ردع دائمة.
فبعد أكثر من عام على الحرب، تكشف الوقائع العسكرية والسياسية عن تعثّر مشروع الحسم، وتآكل صورة التفوق العسكري، وارتفاع كلفة الاستنزاف على المستويين الداخلي والخارجي، وفي ظل هذا الواقع، انتقلت الحكومة الإسرائيلية تدريجيًا من منطق الحسم العسكري السريع إلى مقاربة أكثر تعقيدًا تقوم على إدارة الصراع وتوسيع ساحاته الجغرافية، بما يسمح بتخفيف الضغط عن الجبهة المباشرة في غزة، وإعادة توزيع أدوات القوة والضغط.
ضمن هذه المقاربة، تبحث تل أبيب عن أدوات غير تقليدية لتعويض الفشل الميداني والسياسي، من بينها:
- توسيع مسارح الضغط الجغرافي غير المباشر على الفلسطينيين، عبر ربط ملف غزة ببيئات إقليمية بعيدة جغرافيًا لكنها متصلة استراتيجيًا، مثل البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
- بناء بيئات إقليمية مساعدة لسياسات الاحتواء والعزل، تتيح محاصرة المقاومة سياسيًا وأمنيًا، وتقليص هوامش الحركة الإقليمية الداعمة لها.
- إدراج سيناريوهات إعادة توزيع السيطرة على السكان الفلسطينيين ضمن التفكير الاستراتيجي بعيد المدى، سواء عبر التهجير القسري المباشر، أو عبر خلق ضغوط مركّبة تجعل بقاء السكان في غزة خيارًا بالغ الكلفة، دون الإعلان الصريح عن هذه السياسات.
وفي هذا السياق، لا يُفهم توظيف الانفصال الجغرافي – كما في حالة أرض الصومال – باعتباره مسارًا منفصلًا عن الحرب على غزة، بل كجزء من إدارة متعددة الأبعاد للصراع، تسعى من خلالها الحكومة الإسرائيلية إلى:
- نقل الصراع من ساحة فلسطينية محصورة إلى فضاء إقليمي مفتوح.
- إشغال الخصوم والداعمين للمقاومة بساحات فرعية متداخلة.
- إعادة صياغة البيئة الاستراتيجية المحيطة بغزة بما يخدم هدف السيطرة طويلة الأمد، حتى في ظل غياب نصر عسكري حاسم.
وعليه، تصبح الجغرافيا والانفصال أدوات مكملة للقوة العسكرية، تُستخدم لإعادة إنتاج الهيمنة الإسرائيلية بوسائل غير مباشرة، في محاولة للالتفاف على عجز القوة الصلبة عن فرض الوقائع السياسية في غزة.
رابعًا: الاعتراف الإسرائيلي في سياق تطويق الخصوم الإقليميين وإعادة توزيع النفوذ
يأتي التوجّه الإسرائيلي نحو الاعتراف بإقليم أرض الصومال ضمن رؤية استراتيجية أوسع، تُدار بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وتهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوة في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وتحويل هذه الساحة إلى امتداد مباشر للصراع الإقليمي المرتبط بالحرب على غزة وتداعياتها.
ولا يندرج هذا التوجّه في إطار بناء تحالفات تقليدية، بقدر ما يعكس منطق التطويق غير المباشر، القائم على نشر نقاط نفوذ متقدمة على تخوم الخصوم الإقليميين، وربط الجغرافيا البحرية بالأمن القومي الإسرائيلي والغربي.
في هذا السياق، يحقق الاعتراف المحتمل بأرض الصومال – وما قد يترتب عليه من حضور أمني أو استخباراتي – جملة من الأهداف المتداخلة، أبرزها:
- ممارسة ضغط استراتيجي متصاعد على اليمن، عبر التمركز قرب مسرح العمليات البحرية في خليج عدن وباب المندب، بما يتيح مراقبة القدرات اليمنية وتأثيرها المتزايد في معادلات الملاحة الدولية.
- تضييق نطاق الحركة أمام إيران، ولا سيما في ما يتصل بخطوط الدعم الإقليمي للمقاومة الفلسطينية، ومراقبة الامتداد البحري لنفوذها في البحر الأحمر.
- تقليص هامش النفوذ التركي في القرن الإفريقي، في ظل سعي أنقرة إلى ترسيخ حضور سياسي وعسكري واقتصادي في هذه المنطقة الحيوية، بما يتعارض مع المصالح الإسرائيلية–الغربية.
- توسيع شبكة الارتكازات الأمنية الإسرائيلية خارج المشرق العربي، ونقل جزء من ثقل المواجهة من الجبهة الفلسطينية المباشرة إلى ساحات إقليمية أقل كلفة وأكثر مرونة من حيث العمل الاستخباري.
وتشير التطورات الأخيرة في الإعلام الغربي والإقليمي، وكذلك في مواقف عدد من العواصم المعنية، إلى تنامي القلق المصري والخليجي والتركي من أي اختراق إسرائيلي مباشر أو غير مباشر للقرن الإفريقي، لما يحمله ذلك من تهديدات مباشرة لأمن البحر الأحمر، ولمعادلات الاستقرار الإقليمي، ولمصالح دول ترتبط أمنها القومي ارتباطًا وثيقًا بحرية الملاحة في هذه المنطقة.
وفي هذا الإطار، لا يُفهم القلق الإقليمي المتزايد بوصفه رد فعل سياسي عابر، بل كإدراك متنامٍ بأن إدخال الكيان الإسرائيلي إلى هذه الخاصرة الجغرافية الحساسة من شأنه:
- تدويل الصراع في البحر الأحمر.
- تعقيد التوازنات الأمنية القائمة.
- تحويل المنطقة إلى ساحة اشتباك مفتوحة بين مشاريع نفوذ متنافسة.
وعليه، فإن الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال يمثّل حلقة إضافية في استراتيجية تطويق إقليمي متدرّج، تهدف إلى إعادة توزيع النفوذ، وتوسيع مسارح الاشتباك، وربط أمن البحر الأحمر مباشرة بمسار الحرب على غزة ومستقبل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
خــلاصــــة
تكشف قراءة التوجّه الإسرائيلي نحو الاعتراف بإقليم أرض الصومال عن تحوّل نوعي في أدوات إدارة الصراع، يتجاوز حدود الملف الصومالي أو القرن الإفريقي، ليعكس إعادة تموضع استراتيجي أوسع في ظل تعثّر الحكومة الإسرائيلية في تحقيق أهدافها المعلنة في حربها على قطاع غزة، فبعد فشل مقاربة الحسم العسكري، تتجه تل أبيب نحو توسيع ساحات الاشتباك، وتوظيف الجغرافيا والانفصال والهشاشة القانونية كبدائل عن القوة الصلبة المباشرة.
وفي هذا الإطار، لا يُنظر إلى أرض الصومال باعتبارها كيانًا يسعى إلى الاستقلال بقدر ما تُعاد هندستها كمساحة وظيفية محتملة، قابلة للإدماج ضمن شبكة نفوذ أمنية واستخباراتية إسرائيلية–غربية تمتد من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر والقرن الإفريقي، ويأتي هذا التوجّه متسقًا مع عقيدة أمنية إسرائيلية راسخة تقوم على “العمل من الأطراف”، واستثمار الانقسامات والهويات الهشّة لتطويق الخصوم، وتفكيك البيئات الداعمة للقضية الفلسطينية، دون تحمّل كلفة المواجهة المباشرة.
كما يبيّن التحليل أن إدخال الحكومة الإسرائيلية إلى خاصرة البحر الأحمر يسعى إلى إعادة توزيع النفوذ الإقليمي، والضغط المتعدد المستويات على اليمن، وإيران، وتركيا، في آن واحد، مع ما يحمله ذلك من تهديدات مباشرة للأمن القومي العربي، ولا سيما لمصر ودول الخليج، وللاستقرار الهش في القرن الإفريقي.
إن خطورة هذا المسار لا تكمن فقط في تداعياته على وحدة الصومال أو استقرار القرن الإفريقي، بل في كونه يؤسس لنموذج قابل للتعميم، يقوم على شرعنة التفكيك، وتسييل الجغرافيا، وتحويل الانفصال إلى أداة من أدوات الحرب الحديثة ضد فلسطين والمنطقة بأسرها، ومن هنا، فإن تجاهل هذا التوجّه أو الاكتفاء بإدانته الرمزية من شأنه أن يفتح الباب أمام إعادة هندسة إقليمية طويلة الأمد، تُدار من خارج المنطقة وعلى حساب قضاياها المركزية.
التــوصيــــات
- العمل على على المستوى السياسي والدبلوماسي لبناء جبهة عربية–إفريقية رافضة لأي اعتراف بالكيانات الانفصالية في المنطقة العربية، مع التركيز على إقليم أرض الصومال بوصفه حالة اختبار خطيرة قد تُفتح عبرها سابقة قابلة للتعميم.
- ربط ملف أرض الصومال عضويًا بالحرب على غزة وإدماج هذا الملف في الخطاب السياسي الفلسطيني والعربي بوصفه امتدادًا غير مباشر لحرب الإبادة على غزة.
- تفكيك السردية الإسرائيلية دوليًا والعمل على كشف أن الاعتراف بالانفصاليات ليس دعمًا لحق تقرير المصير، بل أداة لإدارة الصراع ووسيلة لتفكيك البيئات الداعمة لفلسطين وجزء من هندسة إقليمية تستهدف الاستقرار لا السلام.
- تطوير خطاب إعلامي عربي وفلسطيني يركّز على الترابط بين تفكيك الجغرافيا والانفصال والحرب على فلسطين، وكشف النموذج الإسرائيلي في توظيف الهشاشة والانقسامات.
- اعتبار أرض الصومال حالة إنذار مبكر لاستراتيجية إسرائيلية قابلة للتوسّع، ونموذجًا قد يُعاد إنتاجه في ساحات أخرى إذا لم يُواجَه مبكرًا.
المركز الفلسطيني للدراسات السياسية-ديسمبر 2025



