المناهج الفلسطينية تحت الضغط: الشروط الأمريكية–الأوروبية ومجلس السلام ومعركة الرواية والهوية

دراسة تحليلية – أ. إبراهيم الحواجري|خاص بالمركز الفلسطيني للدراسات السياسية

الملخص التنفيذي
تفصل الورقة الموثّق عن المزعوم في ملف المناهج، وتُظهر الأدلة ثلاثة مسارات: شروط أوروبية وأمريكية تتغذى على تقارير IMPACT-se، وفرضاً إسرائيلياً مباشراً على أكثر من 45 ألف طالب في القدس، وتفتيتاً في غزة تحت مظلة الإعمار.
ورسالة النوايا الأوروبية غير ملزمة وتشترط «خطة» لا محتوى بعينه، بينما توثّق دراسة جورج إيكرت مضامين تستحق المراجعة إلى جانب رواية وطنية مشروعة.
 وأضعف الحلقات غياب مرجعية تقييم وخطاب موحد.
 وتوصي بمراجعة وطنية بمرجعية اليونسكو قبل ديسمبر 2026.

مقدمة

تُعدّ المناهج المدرسية الوعاء الذي تنتقل عبره الذاكرة الجمعية من جيل إلى جيل، وتزداد وظيفتها حساسية لدى شعب يعيش تحت الاحتلال ويُنازَع على روايته وأرضه معاً.

وقبل قيام السلطة الفلسطينية كانت الكتب المعتمدة في الضفة الغربية أردنية وفي قطاع غزة مصرية، وكانت الإدارة المدنية الإسرائيلية تراقبها وتحذف منها ما يتصل بالهوية الوطنية والرموز والإشارة إلى فلسطين كياناً تاريخياً وسياسياً.

 وصدر أول منهاج فلسطيني عام 1998 ضمن تطبيق تدريجي اكتمل في 2006–2007، ثم بدأت مراجعة ثانية عام 2016 طُبّقت بالكامل بحلول 2019 مع تعديلات في 2020.

غير أن الملف انتقل بين عامي 2024 و2026 من نقاش تربوي إلى بند في معادلة التمويل والحكم.

فقد وقّعت السلطة مع المفوضية الأوروبية رسالة نوايا تتضمن «خطة لإصلاح التعليم تشمل تحديث المنهاج»، وعلّقت الخطة الأمريكية لإنهاء حرب غزة دور السلطة المقبل على «برنامج إصلاح»، وبدأت السلطات الإسرائيلية العام الدراسي 2026–2027 بفرض منهاجها على أعداد كبيرة من الطلاب في القدس الشرقية، فيما تعمل في غزة جهات متعددة على تعليم مدمَّر.

وتنطلق الورقة من سؤال رئيس: من يضع المعيار الذي يُحاكَم به المنهاج الفلسطيني، ومن يطبّقه، وما هامش الفعل المتاح للفلسطينيين لحماية روايتهم دون خسارة شرعيتهم الدولية وتمويلهم؟ وتتفرع عنه أسئلة أربعة: ما الذي تقوله الأدلة المستقلة عن مضامين الكتب؟ وما المسارات التي يعمل عبرها الضغط؟ وماذا التزمت به السلطة فعلاً؟ وما الذي يمكن فعله قبل نهاية الإطار الأوروبي في ديسمبر 2026؟

وتختبر الورقة ثلاث فرضيات:

  • تتجاوز الضغوط التمويل إلى ثلاثة مسارات (أمريكي–أوروبي وإسرائيلي مباشر وميداني في غزة)، يجمعها منطق مشترك لا تنسيق معلن.
  • أضعف حلقات الموقف الفلسطيني ليست قوة الضغط بل غموض الالتزامات وتعدد الخطابات الرسمية وغياب مرجعية تقييم وطنية موثوقة.
  • يملك الفلسطينيون أوراقاً معيارية وقانونية لم تُستثمر بعد، أبرزها مرجعية اليونسكو، وطبيعة رسالة النوايا غير الملزمة، وأحكام قانون الاحتلال.

المنهجية وحدود الأدلة

تعتمد الورقة تحليل الوثائق والمصادر المنشورة حتى 3 أكتوبر 2026، وتصنّف الوقائع في ثلاث درجات: موثّق (نصوص تشريعية واتفاقية وتقارير أممية ودراسات مؤسسات بحثية مستقلة)، ومنسوب (تقارير منظمات أو صحافة مع نسبة واضحة إلى قائلها)، وغير موثّق (ما لم نجد له سنداً علنياً).

 وقد اطّلع الباحث مباشرة على نص رسالة النوايا بين المفوضية الأوروبية والسلطة، والأسئلة المتكررة الصادرة عن معهد جورج إيكرت·، ومراجعة مركز REAL بجامعة كامبريدج (مايو 2026)، والجواب الرسمي لوزارة الخارجية البريطانية، ونصوص مشاريع القوانين الأمريكية ونص خطة العشرين بنداً.

وتقرّ الورقة بحدود أربعة: لم يُتح الاطلاع على نص تقرير IMPACT-se عن 2025–2026 كاملاً فجاء عرضه عبر تغطيات ناقلة عنه وعبر تقريرها عن غزة (مارس 2025)؛ ولم تُفحص الكتب مباشرة؛ ورد بيان وزارة التربية (فبراير 2026) عبر تقرير ناقل عنه؛ ومراجعة كامبريدج مراجعة مكتبية للدراسات القائمة لا تحليل لعيّنة الكتب الحالية، وهي نفسها تنبّه إلى أن الطبعات تُراجَع سنوياً، وتتباين بعض الأرقام الميدانية بين المصادر وقد نبّهنا إليه في مواضعه.

المحور الأول: المعيار ومن يطبّقه

1. المرجعية القانونية والمعيارية

يقوم الإطار القانوني على مادتين. تنص المادة 50 من اتفاقية جنيف الرابعة على أن تسهّل الدولة المحتلة، بالتعاون مع السلطات الوطنية والمحلية، حسن سير المؤسسات المخصصة لرعاية الأطفال وتعليمهم.

 وتوجب المادة 43 من لوائح لاهاي (1907) احترام القوانين السارية في الإقليم «ما لم يوجد مانع مطلق».

 وليس الاستناد إليهما بلا نقاش: فعبارة «مانع مطلق» تفتح باب الاحتجاج بالاعتبارات الأمنية، وهو ما تفعله القوة المحتلة عادة.

وتفيد تقارير بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر حدّثت عام 2025 تعليقها على المادة 50، فأكدت أن تغيير الوضع الشخصي للطفل أو إشراكه في تشكيلات تتبع القوة المحتلة غير جائز.

أما المرجعية المعيارية فهي توصية اليونسكو بشأن التربية من أجل السلام وحقوق الإنسان (2023)، وهي التي يرفعها المانحون عنواناً للشرطية ويرفعها الفلسطينيون كذلك.

وتجمع التوصية بين ضدّين: رفض التحريض والتمييز وخطاب الكراهية من جهة، والنقد الجاد للاستعمار وواجب الذاكرة وتأكيد الهوية الثقافية والتاريخية للمتعلمين من جهة أخرى، ولذلك يستطيع كل طرف أن يستشهد بها، والفيصل هو من يطبّقها وكيف.

2. خريطة الأدلة: من يقول ماذا

تتقاسم النقاشَ مدرستان في التقييم: الأولى تقارير IMPACT-se، وهي منظمة مقرّها في الكيان الإسرائيلي ولندن، وتخلص تقاريرها المتتابعة منذ 2019 إلى أن المنهاج يتضمن تحريضاً منهجياً؛ ومنها تقرير نوفمبر 2025 الذي غطّى 290 كتاباً و71 دليلاً للمعلم.

 وقد استشهد تقرير لوزارة الخارجية الأمريكية إلى الكونغرس بنتائجها بحسب European Jewish Press 11 .

 وتصف مراجعة كامبريدج منهجيتها بأنها قليلة التفصيل في معايير العيّنة والترميز والتحقق بين المرمّزين، وأنها تمزج بين الكتب الرسمية ومواد غير منهجية، وتعتمد على أمثلة منتقاة.

والثانية دراسات أخرى متباينة المنهج: أبرزها دراسة معهد جورج إيكرت التي كلّفها الاتحاد الأوروبي (156 كتاباً من 309 للأعوام 2017–2019، إضافة إلى 18 كتاباً من 2020)، وتقييم الأونروا الذي أورده تقرير كولونا (3.85% من صفحات الكتب تتضمن «قضايا مثيرة للقلق»)، وتقرير مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي (2019) الذي لم يجد تحريضاً صريحاً على العنف أو معاداة للسامية مع ملاحظات على اللغة والصور، ودراسة عدوان وبار-تال وفكسلر (2016) التي وجدت أن العبارات السلبية الشديدة تبلغ 0.0006 في الصفحة، أقل مما في الكتب الإسرائيلية الرسمية وكتب التيار الحريدي، وذلك كله كما عرضته مراجعة كامبريدج.

 وكان الاتحاد الأوروبي قد خلص في رسالة رسمية عام 2002 إلى أن الكتب الجديدة «غير كاملة لكنها خالية من المضمون التحريضي».

وتُنبّه الورقة إلى أن مراجعة كامبريدج لا تحسم الجدل بالنسبة للطبعات الحالية، وأنها نفسها تحذر من أن بعض التقييمات المؤثرة تبالغ في إبراز المقتطفات «الإشكالية».

وأن دراسة جورج إيكرت، وهي الأوسع والأكثر شفافية في الترميز بحسب كامبريدج ، تنتهي إلى صورة مركّبة: التزام ببنود اليونسكو في التربية السياسية وحقوق الإنسان من جهة، ومضامين تعبّر عن العداء للكيان الإسرائيلي وتتضمن سرديات معادية للسامية وتمجيداً للعنف من جهة أخرى.

والخلاصة أن الأدلة المتاحة تدعم موقفاً وسطاً: لا يصح وصف المنهاج بالتحريض المنهجي الشامل كما تفعل التقارير الضاغطة، ولا يصح كذلك الدفاع عنه بوصفه خالياً من أي مضمون إشكالي، والثابت أن المعيار يُطبَّق من أطراف في الصراع أو من ممولين، وأن غياب مرجعية فلسطينية للتقييم يترك الساحة لروايات الخصوم.

المحور الثاني: ما تقوله الأدلة عن المضامين

يعرض الجدول (1) المجالات المتنازع عليها بحسب ما وثّقته المصادر، مع الفصل بين ما أثبتته دراسة مستقلة وما تقوله التقارير الضاغطة وما ترد به القراءة المقابلة.

جدول (1): المضامين المتنازع عليها وما يسندها من أدلة

المجالما وُثّق أو نُسبالقراءة المقابلة والتعديلاتدرجة التوثيق
الخرائط والتسميةجورج إيكرت: الخرائط لا تُظهر “إسرائيل” ولا تُعلّم مدناً مثل تل أبيب، وتصوّر المنطقة «فلسطين» واحدة من الساحل إلى الحدود الأردنية، وأشار تقرير كولونا إلى خرائط قديمة لا تُظهر “إسرائيل”، وتزعم IMPACT-se أن خرائط منهاج غزة تمحو “إسرائيل”.تحتوي كتب أخرى على الخط الأخضر وخريطة قرار التقسيم 181 ورسالة الاعتراف المتبادل 1993. ويقول مسؤولون في الوزارة إن الخرائط تعبّر عن فلسطين التاريخية، وتنتقد كامبريدج ازدواج المعيار مع الكتب الإسرائيلية.موثّق في الوصف؛ متنازع عليه في التأويل.
الجهاد والاستشهاد والمقاومةجورج إيكرت: كلمة «شهيد» تُستعمل شبه حصرياً في سياق الصراع، وتشمل المهاجمين والضحايا المدنيين؛ وخارج التربية الدينية تغلب معانيها المرتبطة بالصراع مع إمكانات تصعيدية. وتنسب IMPACT-se للصف الأول والثاني عشر نصوصاً تمجّد الجهاد.في التربية الدينية يرد الجهاد بمعانٍ روحية وأخلاقية مع قيود على قتل الأبرياء. وتنتقد كامبريدج قراءة IMPACT-se لصورة جندي يحمل علماً في تمرين حروف، ولمثال المقلاع في كتاب العلوم.موثّق جزئياً؛ نقطة ضعف محتملة في الصفوف الدنيا.
تمجيد “العنف ضد غير العسكريين”جورج إيكرت: لم تُعثر على دعوات مباشرة للعنف ضد الإسرائيليين، لكن كتب اللغة تصوّر العنف الفلسطيني بطولياً، وعمليات السبعينيات لا تُدان بل تُعرض أسلوباً مشروعاً في زمنها، ودلال المغربي مثالاً على «المقاومة».عدّلت طبعات 2020 بعض المواد: استُبدلت صورة المغربي بصورة مدنية في بعض الكتب، وحُذفت مسائل رياضيات وعلوم تشير إلى العنف، وتزعم IMPACT-se استمرار المضامين في 2025–2026.موثّق لطبعات 2017–2019؛ الحالي متنازع عليه.
تصوير اليهودجورج إيكرت: كتاب تربية دينية واحد يتضمن صوراً نمطية متراكمة معادية للسامية بوضوح، ومواضع تربط «تهويد القدس» بتلميحات إلى مؤامرة يهودية، وتنسب IMPACT-se لكتاب الصف الثاني عشر (2025–2026) تعميماً سلبياً.حُذفت قصة المرأة اليهودية المسمِّمة وأُبدلت عبارات «اليهود» بـ«الاحتلال الصهيوني» في تعديلات 2020. وتعدّ كامبريدج وصف IMPACT-se لرسوم مناهضة للاستعمار ولدرس قرآني عن «بني إسرائيل» معاداةً للسامية مبالغاً فيه.موثّق لطبعات 2017–2019؛ الحالي متنازع عليه.
النكبة وحق العودة والرواية التاريخيةلم نعثر في المصادر المراجعة على مطلب علني موثّق بحذف النكبة. المنسوب هو طلب منسوب لمجلس السلام يتعلق باسم «فلسطين»، وقد نُفي.وثّقت جورج إيكرت أن السلطات الإسرائيلية تعدّل كتباً فلسطينية في القدس الشرقية، وشملت التعديلات حذف رموز الهوية الوطنية وخرائط «كل فلسطين» وفصولاً عن التاريخ الفلسطيني.غير موثّق كمطلب علني؛ موثّق كممارسة إسرائيلية في القدس.
مخصصات الأسرى والشهداءملف منفصل عن نصوص الكتب: قانون تايلور فورس 2018 يربط المساعدات بإنهاء المدفوعات..تعهدت رسالة عباس إلى ماكرون (9 يونيو 2025) بإلغاء نظام المدفوعات وإقامة نظام رعاية اجتماعية قائم على الحاجة.موثّق؛ لا علاقة له بمضمون الكتب.

المصدر: تجميع الباحث من المراجع المشار إليها.

وتقود هذه المعطيات إلى تمييز عملي بين ثلاث فئات من المضامين:

  • ما لا يُمَسّ، لأنه جوهر الرواية والسيادة: اسم فلسطين، والنكبة وحق العودة، والقدس، ونقد الاحتلال والاستيطان بلغة القانون الدولي، وهو ما تفعله الكتب أصلاً حين تستشهد بالمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة وقرار مجلس الأمن 2334.
  • ما يُوضَّح بمعيار تحريري: الخرائط، بالتمييز بين خرائط تاريخية مؤرَّخة (فترة الانتداب) وخرائط سياسية معاصرة تُظهر الخط الأخضر والكيان الإسرائيلي بما يُطلق عليه “إسرائيل”، وهو ما تتضمنه بعض الكتب القائمة.
  • ما يستحق المراجعة بمعيار فلسطيني معلن: التعميم السلبي على جماعة دينية، وعرض استهداف المدنيين عملاً بطولياً دون مناقشة نقدية، وإقحام مواد العنف في مسائل الرياضيات والعلوم؛ وهي مواضع وثّقتها جورج إيكرت وبدأت الوزارة معالجتها في تعديلات 2020.

والفارق جوهري: المراجعة من موقع القوة بمرجعية مستقلة تحمي الرواية وتسحب من العدو أقوى حججه؛ أما الدفاع عن كل سطر في كل كتاب فيضع أضعف النماذج في صدارة المواجهة.

المحور الثالث: مسارات الضغط

1. المسار الأمريكي: التقارير والشروط في ملف آخر

يقوم المسار الأمريكي المتعلق بالمناهج على الرقابة والتقارير. فمشروع قانون «السلام والتسامح في التعليم الفلسطيني» (H.R. 3266) يوجب على وزير الخارجية تقديم تقارير سنوية تراجع المنهاج المستعمل في مدارس السلطة وتقيّم خطواتها لإصلاحه، وقد ناقشه مجلس النواب في الأول من نوفمبر 2023 ثم أُحيل إلى مجلس الشيوخ، وهو امتداد لمشروع طُرح عام 2019، ولم نجد ما يفيد بإقراره نهائياً.

 وفي أبريل 2026 قدّمت الخارجية الأمريكية تقريراً إلى الكونغرس استشهد بنتائج IMPACT-se بحسب European Jewish Press 11.

ويختلف عن ذلك قانون تايلور فورس (مارس 2018) الذي يربط المساعدات التي تفيد السلطة مباشرة بإنهاء مدفوعات الأسرى وذوي الشهداء، وأعقبه قطع الإدارة الأمريكية أكثر من 200 مليون دولار في أغسطس 2018، وهو لا يتعلق بالمناهج، لكنه يقدّم نموذج الشرطية الكاملة (نص قانوني، وتقرير سنوي، وشهادة وزارية، ثم تعليق المال) الذي يُخشى أن يُستنسخ في ملف التعليم.

أما الخطة الأمريكية ذات العشرين بنداً (29 سبتمبر 2025) فلا تذكر المناهج صراحة، لكنها تجعل الهيئة الدولية الانتقالية المشرفة على إعمار غزة مسؤولة عن التمويل إلى أن تُتم السلطة «برنامجها الإصلاحي»، وتعلّق «مساراً موثوقاً» نحو تقرير المصير والدولة على تنفيذ ذلك البرنامج بأمانة، وتنص على حوار بين الأديان يسعى إلى «تغيير العقليات والسرديات» لدى الفلسطينيين والإسرائيليين.

 وهذا نص يكفي ليجعل السردية هدفاً سياسياً معلناً دون أن يسمّي الكتب المدرسية.

2. المسار الأوروبي: الرابط المالي الأوضح

وقّعت المفوضية الأوروبية والسلطة رسالة النوايا في 19 يوليو 2024، ونصّها المنشور يستحق قراءة دقيقة.

فهي تنص على أن استقرار الموازنة يتطلب إصلاحات في السلطة وكذلك تحسين العلاقة مع الكيان الإسرائيلي بما يشمل دفع إيرادات المقاصة بانتظام ورفع القيود عن العمال الفلسطينيين.

 ويقتصر بند التعليم في ملحق الإجراءات المسبقة على «إعداد خطة لإصلاح التعليم تشمل تحديث المنهاج»، ومؤشر إنجازه «اعتماد خطة العمل».

ويضيف النص أن شروط المفوضية المتعلقة بتجنب خطاب الكراهية والتحريض تنطبق أيضاً، وأن الرسالة «بيان نوايا لا ينشئ التزامات قانونية ملزمة»، وأن البرنامج يمتد حتى ديسمبر 2026.

وأعقب الرسالة تمويل طارئ بقيمة 400 مليون يورو صُرف بين يوليو 2024 وفبراير 2025، ثم اقتراح المفوضية في أبريل 2025 برنامجاً شاملاً بقيمة تصل إلى 1.6 مليار يورو يرتبط بمصفوفة إصلاح اتُّفق عليها في نوفمبر 2024.

 وبعد ذلك قال الاتحاد إن كتب الصف الثاني عشر راجعتها السلطة وإن كتب الصفوف 1–4 اكتملت في أكتوبر 2025، بينما خلص تقرير IMPACT-se في نوفمبر 2025 إلى أن الكتب لم تتغير، وجاء بيان للوزارة في فبراير 2026 بأن الكتب المستعملة «لم تُراجَع إطلاقاً» بحسب European Jewish Press 11.

 وفي أواخر أبريل أو مطلع مايو 2026 اعتمد البرلمان الأوروبي بأغلبية 418 صوتاً مقابل 207 وامتناع 14 قراراً يربط تمويل التعليم بمواءمة المنهاج مع معايير اليونسكو بحسب المصدر نفسه، وقد أقرّ تقريره بتقدم أُبلغ عنه في 2025.

ويكشف هذا التسلسل ثلاثة أمور: أولها أن الخلاف يدور جزئياً على ما جرى التعهد به: فتصف IMPACT-se الأمر خرقاً لاتفاق، والنص نفسه يتحدث عن «خطة» وعن مؤشر هو اعتمادها، وهو غير ملزم قانوناً، وتقول مراجعة كامبريدج إن ادعاء «السياسة المتعمدة» يضعفه أن مسار الإصلاح يمتد إلى ديسمبر 2026 وأن المنهاج المختصر لغزة (سبتمبر 2024) إجراء طارئ.

 وثانيها أن بيان الوزارة نفسه، إن صحّ نقله، يقوّض رواية الإنجاز التي قدّمها الاتحاد، ويمنح الخصوم دليلاً من الداخل، وثالثها أن الشرطية غير متكافئة: فالرسالة تشترط على السلطة إصلاحات المضمون، بينما يرد التزام الحكومة الإسرائيلية بدفع إيرادات المقاصة في سياق «تحسين العلاقة» لا في صورة شرط.

وتنقل مراجعة كامبريدج عن دراسة أبو حسين (2024) أن أموال الاتحاد لم تُستعمل مباشرة في كتابة الكتب أو طباعتها، فيما تذكر European Jewish Press أن «بيغاس» يمول رواتب موظفي التعليم المسؤولين عن المنهاج، وهو تباين في الوصف ينبغي أن يوضحه الطرفان.

والتوقيت حاسم: ينتهي إطار رسالة النوايا في ديسمبر 2026، ما يعني أن شروط المرحلة المقبلة من الدعم تُصاغ الآن، وأن الفلسطينيين أمام نافذة قصيرة لتحويل الغموض من نقطة ضعف إلى ورقة تفاوض.

3. مجلس السلام: ما يمكن إثباته وما لا يمكن

تأسس مجلس السلام بعد وقف إطلاق النار الذي رعته واشنطن في أكتوبر 2025، ويشرف على إدارة غزة وإعمارها بعد الحرب.

والمُثبَت أن خطة العشرين بنداً تربط تمويله ودور السلطة بالإصلاح ، وأن صحيفة جويش كرونيكل تتحدث عن «مدير سابق لإزالة التطرف» في المجلس هو جيسون أولسون تحدث أمام البرلمان البريطاني في أكتوبر 2026 عن مشروع تعليمي في غزة، وتنقل أن بعضهم يرى فيه استجابة لمهمة ما يُسمى «إزالة التطرف» في الخطة.

أي أن مساراً معنياً بما يطلقون عليه “التعليم والتطرف” موجود في بنية المجلس، بحسب هذه الصحيفة.

أما المنسوب غير المؤكد فهو ما نشره ميدل إيست آي في 2 سبتمبر 2026 عن السفير البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة جيريمي غرينستوك، نقلاً عن «مصدر على مستوى وزاري»، أن المجلس كلّف توني بلير بأن يطلب من السلطة استبدال كلمة «فلسطين» بـ«السامرة» في الكتب، وأن الرئيس عباس رفض، ونفى متحدث باسم بلير ذلك بشدة ووصفه باختلاق كامل.

وتتعامل الورقة مع الرواية بوصفها مؤشراً يستحق التحقق لا واقعة ثابتة: مصدرها واحد وغير مباشر، وقد نُفيت.

لكن معقوليتها تستند إلى بنية موثّقة، فتمويل الإعمار وأفق الدولة مرهونان بالإصلاح، والإصلاح يُقرأ في دوائر كثيرة بوصفه يشمل الكتب.

وتضيف المصادر أن مسودة منهاج منقّحة يُقال إنها متداولة سراً للتشاور داخل الأراضي الفلسطينية، ولم نجد لذلك تأكيداً رسمياً.

المحور الرابع: الفرض المباشر والتفتيت الميداني

جدول (2): مؤشرات ميدانية على استهداف التعليم الفلسطيني

الميدانالوقائع المنشورة
القدسبدأ العام الدراسي في 1 سبتمبر 2026 بمنهاج إسرائيلي لأكثر من 45 ألف طالب فلسطيني في مدارس البلدية بحسب الأناضول، مقابل 10,347 في 2020–2021، وتفيد الجزيرة بإلزام صفّي الأول والسابع الجديدين بالمنهاج الإسرائيلي حصراً، وبحجب تصاريح معلمي الضفة، وإضراب مفتوح في مدارس خاصة ومسيحية، وتوثّق جورج إيكرت أن السلطات الإسرائيلية تراجع كتباً فلسطينية في القدس وتعدّلها.
قطاع غزةفي يناير 2026 تضررت أو دُمّرت أكثر من 90% من المدارس وحُرم 60% من الأطفال في سن الدراسة من التعليم الحضوري، وفي 21 سبتمبر 2026 نقلت رويترز عن يونيسف أن النسبة بلغت 98%، وعن مسؤولين في التعليم أن نحو 660 ألف طالب محرومون من التعليم الحضوري، وأن نحو 22 ألف طالب و770 عاملاً في التعليم بينهم 532 معلماً استشهدوا بحسب مدير التعليم في شرق خان يونس، وأن 540 ألفاً يُنتظر التحاقهم في خيام ومراكز مؤقتة.
لبناناستبدلت الأونروا كلمة «فلسطين» بـ«الضفة الغربية» و«قطاع غزة» على خرائط في مادة الجغرافيا للصف السادس، فاندلعت إضرابات واحتجاجات، بحسب ميدل إيست آي.

المصدر: تتباين صياغة المصادر في وصف نطاق المنهاج الإسرائيلي في القدس (مجموع الطلاب أم الصفوف الجديدة)، ويلزم لتحديده بيانات رسمية.

القدس هي الحالة التي لا وسيط فيها، فلا مانح ولا مجلس: سلطة الاحتلال تفرض المنهاج مباشرة وتحجب تصاريح المعلمين فتضرب المدارس.

وهي الحالة التي ينطبق عليها قانون الاحتلال أوضح انطباق، ومن المفارقة أن خطاب «السلام والتسامح» الغربي يمر على فرض منهاج قوة محتلة على طلاب أرض محتلة دون أن يشترط فيه شيئاً، فيما ترد دراسة جورج إيكرت على المطالبة بمراجعة الكتب الإسرائيلية بأنها لم تتناولها، وتشير مراجعة كامبريدج إلى أن طلبات وزارة التربية الفلسطينية مراجعات أوروبية موازية للكتب الإسرائيلية لم تُلبَّ.

وفي غزة يدور سجال المناهج فوق نظام تعليمي منهار، فمسار الوزارة مع الأمم المتحدة قائم: تعمل يونيسف مع وزارة التربية، واستكمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الوزارة ومؤسسة «التعليم فوق الجميع» 100 مساحة تعلّم في 10 مواقع في مايو 2026، وبدأ تعاون فني مع اليونسكو في أبريل 2026 لتجديد المنهاج بقيادة نائب وزير التربية.

وبموازاة ذلك يظهر مسار آخر: فبحسب جويش كرونيكل (2 أكتوبر 2026) تدير «قرية أطفال غزة» التي أسسها جرّاح أعصاب فلسطيني–أمريكي 30 «أكاديمية للأمل» تضم نحو 25 ألف تلميذ وأكثر من 400 موظف.

وتقول الصحيفة إنها عدّلت المنهاج الفلسطيني دون إذن السلطة: فاستبدلت مسألة عن «الشهداء» بمسألة عن مباراة كرة قدم، ودرساً عن دلال المغربي بدرس عن هند الحسيني، وصارت الدروس تستعمل كلمة «جار» بدل «إسرائيل»، وأضافت دروساً عن الأديان وعن تهجير اليهود من المنطقة، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه أول منهاج «مؤيد لإسرائيل» في غزة أو الضفة.

وتخضع الكوادر لتدقيق أمني إسرائيلي وأمريكي واستبيان نفسي، ويجري تطوير ميكروفون يعمل بالذكاء الاصطناعي لرصد الدروس، ومن شروط عملها عدم مناقشة المنهاج علناً، وتقول الصحيفة إن السلطة تستاء من التعديلات.

ولا تُقيَّم هذه التجربة بنية القائمين عليها بل بما تمثله بنيوياً، فهي نموذج مصغّر للتفتيت يُقام في فراغ تعليمي حقيقي، لكنه يحقق ثلاثة أمور تمس السيادة التربوية: منهاج يُعدَّل خارج الاختصاص الفلسطيني، ومعايير توظيف ومراقبة تضعها جهات أجنبية، وبيانات أطفال ومعلمين بلا إطار حماية فلسطيني معلن.

والمعالجة ليست المنع بل التنظيم: ترخيص وطني يضمن المنهاج الرسمي ومعايير التوظيف بالقانون الفلسطيني وحماية البيانات والشفافية في التمويل.

المحور الخامس: موقف السلطة بين الالتزام المعلن والبيان المحلي

جدول (3): محطات موثقة في ملف المناهج

التاريخالواقعةنوع الضغط أو الموقف
1998–2007أول منهاج فلسطيني (1998) وتطبيق كامل بحلول 2006–2007.بناء مؤسسي
مايو 2002رسالة أوروبية: الكتب الجديدة «غير كاملة لكنها خالية من التحريض».تقييم أوروبي
2016–2020مراجعة ثانية للمنهاج وتعديلات 2020.إصلاح داخلي
مارس–أغسطس 2018قانون تايلور فورس ثم قطع أكثر من 200 مليون دولار.شرطية أمريكية (ملف الأسرى)
2019–يونيو 2021دراسة جورج إيكرت بتكليف أوروبي: اكتملت فبراير 2021 ونُشرت يونيو 2021.دراسة أوروبية
1 نوفمبر 2023مناقشة مشروع H.R. 3266 في مجلس النواب الأمريكي.تشريع أمريكي
19 يوليو 2024رسالة النوايا بين المفوضية والسلطة: خطة لإصلاح التعليم وتحديث المنهاج، وغير ملزمة.شرطية أوروبية
سبتمبر 2024–فبراير 2025منهاج مختصر لغزة (سبتمبر 2024) وبدء العام الدراسي 2024–2025 في 23 فبراير 2025.ميداني
9 يونيو 2025رسالة عباس إلى ماكرون: التعهد بمنهاج خالٍ من التحريض.التزام فلسطيني
29 سبتمبر 2025الخطة الأمريكية: دور السلطة وأفق الدولة رهن الإصلاح.ضغط سياسي أمريكي
أكتوبر–نوفمبر 2025الاتحاد يعلن إنجاز كتب الصفوف 1–4؛ وماكرون يقول إن عباس أكد إصلاح الكتب بمعايير اليونسكو؛ وتقرير IMPACT-se يقول إنها لم تتغير.تقديرات متضاربة
فبراير 2026بيان وزارة التربية بأن الكتب المستعملة لم تُراجَع إطلاقاً (كما نقلته EJP).موقف محلي
2–3 أبريل 2026اجتماع فني مع اليونسكو لتجديد المنهاج بقيادة نائب وزير التربية.تعاون أممي

المصدر: تجميع الباحث من المراجع المشار إليها في كل صف.

تُظهر هذه المحطات أن المشهد ليس «مقاومة معلنة وتنازلات صامتة» بل تعدد خطابات حول التزام غامض، فأمام الفرنسيين والبريطانيين تعهد الرئيس بمنهاج خالٍ من التحريض، وقال الاتحاد إن الكتب الأولى أُنجزت، بينما قال مسؤول رفيع في وزارة التربية لصحيفة القدس بحسب “تايمز أوف إسرائيل” إنه لم تُحذف كلمة واحدة وإن الوزارة لم توافق على تغييرات، وأكد بيان الوزارة في فبراير 2026 أن الكتب لم تُعدَّل، ولا تكفي الأدلة المتاحة لترجيح تفسير واحد: فقد تكون السلطة التزمت بخطة دون محتوى، أو أجرت تعديلات محدودة لم تُعلن، أو أبقت خطابها الداخلي على حاله طمأنةً للجمهور.

 لكن الكلفة واحدة: المانحون يرون عدم امتثال، والجمهور الفلسطيني يخشى تنازلاً، والاحتلال يجد ذريعة.

وفي المقابل تملك السلطة أوراقاً غير مستثمرة: طبيعة الرسالة غير الملزمة ومؤشرها المحدد، والتعاون الفني مع اليونسكو الذي بدأ بالفعل، وقابلية المراجعة التي أثبتتها تعديلات 2020.

وما يلزم هو قرار بتوحيد الخطاب ونشر ما التزمت به السلطة وما لم تلتزم.

المحور السادس: السيناريوهات 2026–2028

تقوم السيناريوهات على تقدير نوعي لا إحصائي، وتقترن بمؤشرات يمكن رصدها. والمحور الذي تدور عليه جميعها هو ما يحدث عند انتهاء الإطار الأوروبي في ديسمبر 2026.

جدول (4): مصفوفة السيناريوهات

السيناريوالوصفالمؤشرات المبكرةالاحتمال النسبي
1. استمرار الغموض وإدارة الأزمةتعديلات محدودة غير معلنة وتأكيدات علنية بعدم التغيير، مع تصعيد أوروبي تدريجي.تقارير جديدة لـ IMPACT-se؛ تأجيل أي مراجعة علنية؛ تعليق جزئي لحزم الدعم.مرتفع في المدى القريب
2. المراجعة المشروطة بمرجعية أمميةاتفاق على جهة مراجعة بمرجعية اليونسكو وجدول زمني ومعايير مفصلة مقابل تمويل مرحلي.توسّع التعاون مع اليونسكو؛ نشر مصفوفة الإصلاح؛ ربط الدفعات بمحطات قياس معلنة.متوسط
3. تفتّت المنهاجنسخة للضفة، وأخرى لغزة تحت ترتيبات الإعمار وتجارب موازية، وثالثة إسرائيلية في القدس.اتساع الأكاديميات الموازية؛ تعميم المنهاج الإسرائيلي في القدس؛ شروط في عقود الإعمار.متوسط إلى مرتفع
4. استعادة المبادرةمراجعة وطنية مستقلة معلنة مع خطوط حمراء محددة وإطار ترخيص وتنويع للتمويل ومسار قانوني.لجنة وطنية–أكاديمية مستقلة؛ بيان رسمي موحد؛ مرصد للمناهج؛ التزامات عربية.منخفض إلى متوسط، ويتوقف على القرار السياسي

المصدر: تقدير الباحث استناداً إلى المحاور السابقة.

الخلاصة

تُظهر الوقائع الموثقة أن المعركة على المنهاج الفلسطيني ليست خياراً بين «الإذعان» و«الصمود»، بل صراع على سؤالين: من يضع المعيار، ومن يطبّقه؟ فالضغط حقيقي ومتعدد المسارات، ويبلغ ذروته في القدس حيث يفرض الاحتلال منهاجه مباشرة، وفي غزة حيث يُعاد تشكيل التعليم فوق الركام وبأيدٍ متعددة.

 وفي الوقت نفسه يشير غموض الالتزامات الأوروبية وتعدد الخطابات الرسمية إلى نقطة ضعف صنعها الفلسطينيون بأيديهم، وهي قابلة للمعالجة.

والطريق إلى الخروج من المأزق هو أن يتحرك الفلسطينيون بمبادرة لا بردّ فعل: يقبلون مرجعية اليونسكو ويرفضون تفويض تطبيقها إلى أطراف الصراع، ويراجعون بشفافية ما يستحق المراجعة ليحصّنوا ما لا يقبل المساومة، وينظمون التعليم في غزة بإطار وطني، ويحوّلون استهداف التعليم في القدس إلى ملف قانوني ودبلوماسي.

 وأمامهم حتى ديسمبر 2026 لتحويل الإطار الأوروبي من أداة ضغط إلى ساحة تفاوض بمرجعية أممية.

التوصيات السياسية والتربوية

تتدرج التوصيات من الأكثر استعجالاً إلى الأكثر كلفة، وكل منها مقترن بجهة وأفق ومؤشر نجاح.

جدول (5): خريطة التوصيات

التوصيةالجهة المنفذةالأفقمؤشر النجاح
1. اعتماد توصية اليونسكو (2023) مرجعاً معلناً وحيداً لتقييم المنهاج، والبناء على التعاون الفني القائم منذ أبريل 2026 لطلب أن تكون اليونسكو جهة المراجعة المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي.وزارة التربية ووزارة الخارجيةقبل ديسمبر 2026رسالة رسمية إلى اليونسكو والمفوضية تحدد المرجعية وآلية المراجعة.
2. نشر رسالة النوايا ومصفوفة الإصلاح وبيان ما التُزم به وما لم يُلتزم، وتوحيد الخطاب الرسمي.رئاسة الوزراء والوزارةفوريوثيقة منشورة وبيان موحد.
3. لجنة مراجعة وطنية مستقلة (أكاديميون فلسطينيون وخبراء دوليون) تفحص ادعاءات IMPACT-se ودراسة جورج إيكرت بنداً بنداً وتنشر نتائجها، مع أرشيف رقمي مفتوح لكل الطبعات.الوزارة والجامعات والمؤسسات الأهلية6 أشهرتقرير علني يصحّح ما يثبت ويفنّد ما لا يثبت.
4. دليل تحريري للمؤلفين يعتمد التصنيف الثلاثي: ما لا يُمس، وما يُوضَّح (معيار الخرائط التاريخية المؤرخة والسياسية المعاصرة)، وما يُراجَع.مركز المناهج في الوزارة6–9 أشهردليل معتمد ومنشور يطبَّق على الطبعات الجديدة.
5. طلب مراجعة متكافئة للمناهج الإسرائيلية عبر اليونسكو أو الاتحاد الأوروبي أو إطار ثنائي، بحسب توصية جورج إيكرت.وزارة التربية ووزارة الخارجية6 أشهرقرار بتكليف مراجعة موازية.
6. الملف القانوني للقدس: توثيق فرض المنهاج الإسرائيلي بوصفه مخالفة للمادة 50 من جنيف الرابعة والمادة 43 من لوائح لاهاي، مع التنبّه لاحتجاج القوة المحتلة بالاستثناء الأمني، وتقديمه لليونسكو والمقررين الخاصين.وزارة الخارجية والمؤسسات الحقوقية3–6 أشهرملف موثق وإحالات رسمية.
7. إطار ترخيص واعتماد لمقدمي التعليم في غزة: المنهاج الرسمي، ومعايير توظيف بالقانون الفلسطيني، وحماية بيانات الأطفال والمعلمين، وشفافية التمويل.الوزارة بالتنسيق مع يونيسف3–6 أشهرلائحة معتمدة؛ نسبة المراكز المرخصة.
8. حزمة طوارئ لتعليم غزة والقدس: توسيع النموذج المشترك بين الوزارة والأمم المتحدة، وضمان أجور المعلمين، ودعم المدارس الخاصة والمسيحية في القدس.الوزارة ويونيسف والإنمائي ومانحون عرب12 شهراًعدد الطلاب في المنهاج الوطني؛ استمرار عمل مدارس القدس.
9. تنويع التمويل تدريجياً بدل «التحرير» الفوري: دراسة جدوى لصندوق وطني للتعليم تقدّر حصة المانحين من موازنة التعليم، وإدراج مبدأ المعاملة بالمثل (إيرادات المقاصة وحرية حركة المعلمين) في تفاوض المرحلة الأوروبية المقبلة.وزارة المالية ووزارة التربية والجامعة العربية12–24 شهراًنسبة التمويل غير المشروط من موازنة التعليم.

© المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أكتوبر 2026 — جميع الحقوق محفوظة


· معهد جورج إيكرت لأبحاث الكتب المدرسية الدولية – المكلّف من قبل الاتحاد الأوروبي

شارك:

المزيد من المقالات

أزمة الرواية الإسرائيلية في حرب غزة.. من “لا أرض أخرى” إلى NAZA: شهادات الداخل وحدود احتواء الرواية الرسمية

ورقة تحليلية تكشف كيف تصدعت الرواية الرسمية الإسرائيلية بفعل شهادات داخلية من الجيش والاستخبارات، من تحقيقات “لافندر” إلى فيلم NAZA، ورد الفعل الحكومي والمسار القانوني الدولي.