انهيار منظومة حماية الطفولة في غزة: تحليل لواقع الأطفال في ظل الحرب والتجويع وانهيار الخدمات الصحية

دراسة تحليلية-المركز الفلسطيني للدراسات السياسية

الملخص التنفيذي

منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، تواجه الأطفال في القطاع أزمة إنسانية غير مسبوقة، تسببت في استشهاد 20 ألف طفل تقريبًا، إضافة إلى آلاف الإصابات البليغة والإعاقات الدائمة، وقد أدى الحصار الشامل واستهداف المستشفيات والمرافق الصحية إلى انهيار شبه كامل للبنية الصحية، ما انعكس مباشرة على حياة الأطفال وصحتهم البدنية والنفسية.

تعكس البيانات أن سوء التغذية الحاد، ونقص الغذاء وحليب الرضع، وانقطاع التطعيمات، وانتشار الأمراض المعدية، شكلت تهديدًا على حياة الأطفال، في ظل غياب القدرة على تقديم الرعاية الطبية اللازمة.

تستعرض الورقة بدائل السياسات الممكنة، بما في ذلك تفعيل القنوات الإنسانية الدولية، وتخلص الورقة إلى أن حماية الأطفال في غزة ليست مجرد خيار إنساني، بل ضرورة استراتيجية لضمان مستقبل الأجيال القادمة، كما تقدم الورقة توصيات، تشمل إنشاء نقاط طبية متنقلة، فتح ممرات إنسانية دائمة، دعم النظام الصحي المحلي، وتوثيق الانتهاكات لتقديمها للمحكمة الجنائية الدولية.

مقـــدمــــة

منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، تحوّلت بيئة الطفولة في القطاع إلى بيئة قاتلة، حيث بات الأطفال هدفًا مباشرًا للدمار، وتعرضت حياتهم وصحتهم ونموهم الجسدي والنفسي لأضرار عميقة، فقد تجاوز عدد الشهداء من الأطفال 20.000 شهيدًا، إضافة إلى آلاف الإصابات البليغة التي أدت إلى فقدان الأطراف، وتشوهات دائمة، وإعاقات بصرية وسمعية، هذه الأرقام المرعبة لا تعكس سوى جزء من الأزمة، إذ يواجه الأطفال يوميًا مخاطر إضافية ناجمة عن الجوع، ونقص الأدوية، وانتشار الأمراض، وانهيار الخدمات الأساسية بسبب الحصار والاستهداف الممنهج للبنية الصحية.

إن بيئة الحرب في غزة لم تقتصر على القصف المباشر، بل شملت انهيارًا شاملًا في شروط الحياة الأساسية التي تكفل نمو الطفل وحمايته، بما في ذلك الرعاية الصحية، الغذاء والماء النظيف، المأوى، التعليم، والحماية من العنف، وقد أدى هذا الانهيار إلى تراكم أزمات صحية ونفسية وإنسانية مهددة لبقاء الأطفال واستقرار المجتمع ككل، لتتحول طفولتهم إلى كفاح يومي للبقاء على قيد الحياة.

تعالج هذه الورقة أربعة محاور رئيسية: أولًا، خلفية عامة حول تأثير الحرب على الأطفال وتحويل بيئتهم إلى بيئة قاتلة؛ ثانيًا، تحليل البنية الصحية قبل الحرب وبعدها والانهيار الممنهج للنظام الصحي؛ ثالثًا، التداعيات الوبائية لسوء التغذية وانتشار الأمراض؛ ورابعًا، المحور الإنساني الذي يعكس انهيار شروط الحياة الأساسية للأطفال، كما تستعرض الورقة بدائل السياسات الممكنة، والتوصيات العملية العاجلة، بهدف توفير حماية فعّالة للأطفال في ظل الأزمة، وتحفيز المجتمع الدولي على التحرك الفوري لإنقاذهم وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، الصحة، والطفولة.

أولًا: خلفية عامة – الحرب وتحويل بيئة الطفولة إلى بيئة قاتلة

منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، تجاوز عدد الشهداء من الأطفال 20.000 شهيد ، وعشرات آلاف الجرحي، ولا تشمل هذه الأرقام المرعبة الوفيات غير المباشرة الناتجة عن الجوع، أو الأمراض، أو نقص العلاج الطبي، وهي عوامل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للأطفال بفعل الحصار الشامل والاستهداف الممنهج للبنية الصحية.

شهدت المستشفيات هجمات مباشرة أدت إلى انقطاع الكهرباء وتعطل الحاضنات وأجهزة التنفس الصناعي، ما تسبب في وفاة عشرات الأطفال الخدج، بالإضافة إلى ذلك، أصيب آلاف الأطفال بجروح بليغة، وفُقدت بعض الأطراف، وتضرر البصر أو السمع نتيجة استخدام أسلحة متفجرة وفتاكة، ما أحدث أزمة متعددة الأبعاد في القدرة على التعافي البدني والنفسي للأطفال.

في الوقت ذاته، تعرض الأطفال للاعتقال في ظروف غير إنسانية وقاسية للغاية، تضمنت التجريد من الملابس، الضرب بالعصي وعقاب البنادق، استخدام الكلاب البوليسية للترهيب، الحرمان من الغذاء والماء، والإهمال الطبي المتواصل، وهذه الممارسات خلفت آثارًا نفسية وجسدية طويلة الأمد، تهدد قدرة هؤلاء الأطفال على النمو الطبيعي والمشاركة في الحياة الاجتماعية والتعليمية مستقبلاً.

توضح هذه المعطيات أن بيئة الحرب لم تقتصر على القصف المادي، بل شملت انهيارًا شاملًا في شروط الحياة الأساسية التي تضمن النمو الصحي والحماية النفسية والاجتماعية للأطفال، بما في ذلك الوصول للرعاية الصحية، الغذاء، المياه النظيفة، المأوى، والتعليم، والحماية من العنف، وأصبح الأطفال يعيشون في ظروف قاتلة تجعل من البقاء على قيد الحياة تحديًا يوميًا، وحياتهم معرضة للخطر على نحو دائم.

ثانيًا: البنية الصحية قبل الحرب وبعدها – انهيار ممنهج

  1.  الوضع الصحي قبل الحرب

قبل اندلاع الحرب، كانت البنية الصحية في قطاع غزة هشة وضعيفة نتيجة حصار طويل الأمد واستنزاف الموارد على مدى سنوات.

  • كان هناك نقص حاد في الأجهزة والمعدات المتخصصة، لا سيما في وحدات رعاية الأطفال والولادة المبكرة، ما جعل النظام الصحي غير قادر على التعامل مع حالات الطوارئ أو الأوبئة المتفشية.
  • الاعتماد الأساسي على المساعدات الطبية والدوائية الدولية جعل المنظومة الصحية معرضة بشدة لأي تعطّل في تدفق الدعم الخارجي.
  • على الرغم من جهود المؤسسات الصحية المحلية، كان هناك عجز مستمر في تلبية احتياجات الأطفال المرضى والرضع والخدج، خصوصًا في حالات الولادة المبكرة أو الأمراض المزمنة.

2.  الوضع الصحي خلال الحرب

مع اندلاع الحرب، تفاقمت الأزمات الصحية بشكل كارثي، وتحولت الضعف الهيكلي إلى انهيار كامل:

  • وفق تقارير منظمة الصحة العالمية، أكثر من 70% من المرافق الصحية خرجت عن الخدمة بالكامل أو جزئيًا، ما أدى إلى شلل شبه كامل في عمل المستشفيات.
  • فقدت المستشفيات القدرة على توفير الكهرباء والوقود، مما أدى إلى توقف غرف العمليات والعناية المركزة والحاضنات، مع عواقب مأساوية على الأطفال الخدج وذوي الأمراض الحرجة.
  • نفدت الأدوية الأساسية بشكل شبه كامل، بما في ذلك حليب الأطفال، المضادات الحيوية، محاليل الجفاف، الأمصال، والمستلزمات الجراحية، ما جعل من الصعب علاج الإصابات والجروح أو التعامل مع الأمراض المعدية.
  • توقفت برامج التطعيم بشكل كامل منذ يناير 2024، ما فتح المجال لانتشار أمراض كانت قد تم القضاء عليها سابقًا، مثل الحصبة وشلل الأطفال والتهاب الكبد الفيروسي.

تشير وزارة الصحة إلى أن عشرات الخدج فقدوا حياتهم بسبب توقف الحاضنات وانقطاع الكهرباء، وعدم السماح بدخول شحنات طبية تحتوي على المعدات الحيوية، كما أن عدم القدرة على توفير الرعاية الأساسية أدى إلى زيادة الوفيات بين الأطفال المرضى والمصابين، وخلق أزمة صحية عامة تهدد حياة آلاف الأطفال الآخرين في القطاع.

ثالثًا: تداعيات الأزمة – المحور الوبائي

  1.  سوء التغذية الحاد

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن 9 من كل 10 أطفال في قطاع غزة يعانون من سوء التغذية بدرجات متفاوتة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا على حياتهم ونموهم البدني والعقلي.

  • يواجه أكثر من 345 ألف طفل دون الخامسة خطر الجوع الحاد.
  • يعاني نحو 20 ألف رضيع من انعدام الغذاء المناسب نتيجة نفاد الحليب الصناعي، ما يعرض حياتهم للخطر منذ لحظة الولادة.

يؤدي سوء التغذية الحاد إلى سلسلة من المضاعفات الصحية الخطيرة:

  • ضعف جهاز المناعة، مما يجعل الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض البسيطة.
  • ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض الشائعة، مثل الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي.
  • تضاعف خطورة الإسهال والجفاف والالتهابات، مع احتمال حدوث مضاعفات مميتة بسبب عدم توفر الرعاية الطبية الأساسية.

2. تفشي الأمراض المعدية

أسهمت الأوضاع المعيشية القاسية، اكتظاظ الملاجئ والخيام، والمياه الملوثة في ارتفاع مخاطر الأمراض المعدية بين الأطفال:

  • سجلت حالات الإسهال الحاد ارتفاعًا بنسبة 450% مقارنة بما قبل الحرب، وفق تقارير منظمة “أنقذوا الأطفال” .
  • تصاعدت أمراض الجهاز التنفسي الحادة، بما في ذلك الالتهاب الرئوي، خصوصًا بين الأطفال دون الخامسة.
  • انتشرت الأمراض الجلدية مثل الجرب والقمل على نطاق واسع، ما يعكس تدهورًا بيئيًا وصحيًا حادًا.

تشير البيانات الطبية إلى أن الأطفال يمثلون الشريحة الأكثر عرضة للمضاعفات المميتة، بسبب غياب العلاج المناسب، نقص المضادات الحيوية، وانعدام مواد النظافة الأساسية.

3.  عودة أمراض منقرضة

مع انقطاع برامج التطعيم منذ يناير 2024، ظهرت علامات عودة أمراض كانت قد تم القضاء عليها في القطاع:

  • ظهور حالات الحصبة بين الأطفال.
  • ارتفاع المخاطر المرتبطة بشلل الأطفال.
  • تسجيل إصابات بالتهاب الكبد الفيروسي.

غياب القدرة على الاستجابة الطبية الطارئة وزيادة نقص اللقاحات والمستلزمات الأساسية يرفع احتمال تحوّل هذه الحالات المحدودة إلى أوبئة واسعة النطاق، تهدد حياة آلاف الأطفال وتضاعف الأعباء الصحية والاجتماعية على المجتمع الفلسطيني.

رابعًا: المحور الإنساني – انهيار شروط الحياة الأساسية

  1. السكن والملاجئ

يعيش مئات آلاف الأطفال الفلسطينيين في غزة في خيام وملاجئ مؤقتة وغير آمنة، تفتقر إلى العزل الكافي، التهوية السليمة، وشبكات الصرف الصحي، ما يجعلها بيئة خصبة للأمراض المعدية.

  • الخطر دائم ومستمر، سواء من القصف المباشر، الأمطار الغزيرة، البرد القارس، أو الفيضانات، ما يزيد من هشاشة الأطفال ويجعل حياتهم اليومية معرضة للخطر المستمر.

2.  المياه والصرف الصحي

تعاني غزة من أزمة حادة في المياه النظيفة، حيث يستهلك أكثر من 70% من الأطفال مياهًا غير صالحة للشرب، ما يؤدي إلى انتشار الإسهال والأمراض المعوية والجلدية.

  • نقص أدوات النظافة الأساسية يزيد من احتمالات تفشي الأمراض المعدية، ويضاعف تأثير سوء التغذية على صحة الأطفال، خصوصًا في مناطق النزوح المكتظة.

3. الأعباء المبكرة على الأطفال

تتحمل الأطفال مسؤوليات كبيرة تتجاوز أعمارهم، إذ يُجبرون على:

  • جمع الحطب ونقل المياه لمسافات طويلة لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.
  • الوقوف لساعات طويلة في الطوابير للحصول على الطعام، أحيانًا لوجبات بالكاد تكفيهم.

تترك هذه الأعباء آثارًا جسدية ونفسية مدمرة، وتحرم الأطفال من طفولتهم الطبيعية، ومن حقهم في اللعب والتعليم، وتنمية قدراتهم الأساسية.

4.  الصحة النفسية للأطفال

تواجه صحة الأطفال النفسية تحديات هائلة في ظل غياب أي خدمات دعم نفسي أو رعاية متخصصة.

  • يتعرض الأطفال لصدمة مستمرة نتيجة القصف، فقدان المنزل، فقدان أحد أفراد العائلة أو شهداء من الأقارب.
  • تؤدي هذه الظروف إلى ارتفاع احتمالات الإصابة باضطرابات ما بعد الصدمة، القلق المزمن، الاكتئاب، واضطرابات سلوكية طويلة الأمد، ما يترك أثرًا دائمًا على نموهم الاجتماعي والنفسي.

خامسًا: بدائل السياسات الممكنة

لمواجهة الانهيار الصحي والإنساني في قطاع غزة وحماية الأطفال، يمكن اعتماد مجموعة من السياسات والبدائل العملية والاستراتيجية، تتوزع بين التحرك الإنساني العاجل، الإجراءات القانونية الدولية، والمبادرات الدبلوماسية:

  1. تفعيل القنوات الإنسانية الدولية
  • العمل على إدخال أدوية ومعدات طبية متخصصة للأطفال، بما في ذلك حليب الأطفال، المضادات الحيوية، ومستلزمات الرعاية المركزة للرضع والخدج.
  • فتح ممرات إنسانية دائمة وآمنة لتسهيل وصول المساعدات الطبية والغذائية إلى المناطق الأكثر تضررًا.
  • إنشاء نقاط طبية متنقلة ومؤقتة تحت إشراف دولي، لتقديم الرعاية العاجلة وتقليل نسبة الوفيات بين الأطفال في مناطق النزوح.

2.  إعلان غزة منطقة كوارث صحية وإنسانية

  • يتيح هذا الإعلان غطاء قانونيًا واسعًا للعمليات الإنسانية، ما يعزز قدرة المنظمات الدولية على التدخل بشكل عاجل.
  • يسهل إدخال المواد الطبية، اللقاحات، والطواقم الصحية، ويمنح حماية رمزية وقانونية للطواقم والمرافق الصحية من الاستهداف المباشر.
  • يرفع مستوى الضغط الدولي على الجهات المسؤولة عن الحصار والاستهداف، ويحفز اتخاذ قرارات عاجلة لتخفيف المعاناة.

3.  تدويل استهداف القطاع الصحي كجريمة

  • إعداد ملفات قانونية متكاملة لرفعها أمام المحكمة الجنائية الدولية، توثق الانتهاكات بحق الأطفال والمرافق الصحية.
  • اعتماد توثيق منهجي ودقيق لكل حادثة استهداف لضمان تقديم أدلة قوية وملزمة دوليًا.
  • حشد الرأي العام الدولي من خلال الإعلام والمنظمات الإنسانية، لدعم الإجراءات القانونية والسياسية، وفرض ضغوط على الاحتلال لوقف الانتهاكات وضمان محاسبة المسؤولين.

خـــلاصــــة

تُظهر الورقة أن الأطفال في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 يواجهون أحد أشد السيناريوهات الإنسانية والوبائية قسوة في العالم المعاصر، بينما تعرضت صحتهم النفسية والجسدية لأضرار عميقة نتيجة القصف المباشر، استهداف المستشفيات، نقص الغذاء، وانقطاع الخدمات الأساسية.

إن انهيار البنية الصحية، بما في ذلك نفاد الأدوية ووقف التطعيمات، أدى إلى تفاقم سوء التغذية، تفشي الأمراض المعدية، وعودة أمراض كانت منقرضة، ما جعل الأطفال أكثر عرضة للموت والإصابة بمضاعفات طويلة الأمد، وفي الوقت ذاته، أدت الظروف الإنسانية القاسية، مثل النزوح، الاكتظاظ، نقص المياه النظيفة، والحرمان من التعليم واللعب، إلى حرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية وتهديد نموهم النفسي والاجتماعي.

لمواجهة هذه الأزمة، توصي الورقة بتفعيل القنوات الإنسانية الدولية، إعلان غزة منطقة كوارث صحية وإنسانية، وتدويل الانتهاكات كجريمة أمام المحاكم الدولية، كما تؤكد على أهمية ضغط دولي عاجل لإنقاذ الأطفال، وتوفير الرعاية الطبية والغذائية، ودعم الصحة النفسية، وحماية المرافق الصحية والكادر الطبي.

في النهاية، تؤكد الورقة أن حماية الأطفال في غزة ليست خيارًا إنسانيًا فقط، بل ضرورة استراتيجية لضمان مستقبل الأجيال القادمة، وأن الصمت الدولي المستمر يُعد شريكًا في تفاقم الأزمة، هذه الورقة تسعى لتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية الكبرى، وتحفيز التحرك الدولي الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأطفال وحماية حقهم في الطفولة، الصحة، والبقاء.

التــوصيــــات

  1. تفعيل قنوات الإغاثة الدولية لتأمين أدوية الأطفال الأساسية، حليب الرضع، المضادات الحيوية،المستلزمات الجراحية، وإنشاء نقاط طبية متنقلة ومراكز إسعاف عاجلة تحت إشراف الأمم المتحدة والصليب الأحمر.
  2. دعم النظام الصحي المحلي، وإعادة تشغيل المرافق الصحية الحرجة مثل الحاضنات وغرف العمليات، توفير الكهرباء والوقود للمستشفيات لضمان استمرار تقديم الرعاية الطبية، وتدريب الكوادر الطبية على إدارة الأزمات والكوارث تحت ظروف الحرب.
  3. إطلاق برامج دعم نفسي للأطفال والناجين، تقديم العلاج النفسي الطارئ للأطفال الذين تعرضوا للصدمة، وإنشاء برامج تعليمية وترفيهية مؤقتة لاستعادة بعض حقوق الطفولة وتعزيز النمو النفسي والاجتماعي.
  4. إعلان غزة منطقة كوارث صحية وإنسانية لتوفير غطاء قانوني للمنظمات الدولية للعمل بحرية وحماية الموطنين العُزل.
  5. توثيق الانتهاكات بحق الأطفال والقطاع الصحي لتقديم ملفات قانونية إلى المحكمة الجنائية الدولية والمؤسسات الحقوقية الدولية.
  6. حشد الرأي العام الدولي والضغط على الحكومات الغربية والمنظمات الدولية لفرض عقوبات أو إجراءات رادعة ضد من يستهدف المدنيين والمرافق الصحية.
  7. الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء الحصار وفتح المعابر الحيوية لتدفق الغذاء والمستلزمات الطبية.
  8. متابعة القرارات الدولية والالتزام بها لضمان حماية الأطفال والمرافق الصحية من الاستهداف المباشر، وفرض عقوبات واضحة على أي انتهاك.

المركز الفلسطيني للدراسات السياسية-نوفمبر 2025

شارك:

المزيد من المقالات

المسجد الأقصى بين الطوارئ والسياسة: الإغلاق كأداة لإعادة تشكيل الواقع

تستعرض هذه الورقة تحليلًا استراتيجيًا لإجراءات إغلاق المسجد الأقصى خلال الحرب الإقليمية، وتقييم أثرها على الواقع الفلسطيني، وتشير التجارب التاريخية إلى أن الإغلاقات المؤقتة غالبًا ما تتحول إلى ممارسات دائمة، مما يهدد الوضع التاريخي والقانوني للمسجد.

الفجوة السلطوية في غزة: تداعيات عرقلة الاحتلال لاستلام اللجنة الوطنية لمهامها وانتقال الإدارة الحكومية

إن عرقلة انتقال الإدارة المدنية لا تنتج فراغًا عرضيًا، بل تخلق نموذج حكم انتقاليًا يبقي غزة في منطقة رمادية بين الاحتلال والإدارة الذاتية غير المكتملة — وهي الحالة التي تصفها الورقة بـ”الفجوة السلطوية”.