تحليل سياسات قانونية-المركز الفلسطيني للدراسات السياسية
| الملخص التنفيذي تستعرض الورقة دور القضاء الإسرائيلي خلال الحرب على غزة والجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، وتبين أن القضاء يعمل كجزء من منظومة تمنح الشرعية القانونية للسياسات العسكرية والأمنية. تسلط الضوء على نمط متكرر من إسقاط التهم والحد من المساءلة، وتستعرض مثالًا بارزًا في معسكر “سديه تيمان” بما يعكس وجود حصانة مؤسسية، ويكشف النظام القانوني المزدوج التفاوت الواضح بين الفلسطينيين والمستوطنين. تخلص الورقة إلى أن القضاء الإسرائيلي ليس إخفاقًا عابرًا، بل أداة لإضفاء الشرعية على الانتهاكات، مع توصيات عملية للفلسطينيين تشمل التوثيق المنهجي، التنسيق القانوني، واستهداف المسارات الدولية للمساءلة. |
مقدمــــة
في كل صراع مسلح طويل الأمد، يصبح القضاء مرآة تكشف عن طبيعة العلاقة بين القوة والعدالة، وتعكس التجربة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في الأراضي المحتلة هذا الواقع بشكل صارخ: بينما يصوّر الكيان الإسرائيلي جهازه القضائي دوليًا بوصفه أداة رقابية وركيزة “سيادة القانون”، تظهر الممارسة العملية أن هذا القضاء في الواقع أداة لتوفير الشرعية القانونية لسياسات الاحتلال، بما يشمل الحرب على غزة، والاعتقالات الجماعية، وفرض القيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
لقد كشفت الحرب الأخيرة على غزة عن تباين صارخ بين الصورة الرسمية للقضاء الإسرائيلي ونتائج التحقيقات الواقعية، خاصة فيما يتعلق بالجرائم والانتهاكات التي طالت المدنيين والأسرى والمعتقلين، بما في ذلك حالات القتل والمعاملة القاسية في مراكز الاحتجاز مثل معسكر “سديه تيمان”. فحتى الأطر القانونية الإسرائيلية نفسها لم تضمن مساءلة حقيقية، مما يعكس اندماج القضاء ضمن بنية السلطة السياسية والعسكرية بدل أن يكون أداة مستقلة للعدالة.
تهدف هذه الورقة إلى تحليل دور القضاء الإسرائيلي خلال زمن الحرب، وفهم ما إذا كانت القرارات القضائية تمثل إخفاقًا عابرًا أم جزءًا من منظومة واسعة لإضفاء الشرعية على الانتهاكات ضد الفلسطينيين.
وتنطلق من فرضية أساسية مفادها أن القضاء الإسرائيلي ليس مجرد هيئة قضائية مستقلة، بل جزء من إدارة قانونية للنزاع تعمل على تعزيز الحصانة المؤسسية للانتهاكات، مما يطرح تحديات جوهرية أمام أي محاولة فلسطينية للعدالة والمساءلة على الصعيدين المحلي والدولي.
أولًا: الإطار النظري — القضاء في سياقات الصراع والاحتلال
لا يُقاس استقلال القضاء في الأدبيات القانونية المعاصرة بمجرد وجود مؤسسات قضائية أو إجراءات تقاضٍ منتظمة، بل بمدى قدرة هذه المؤسسات على فرض قيود فعلية على السلطة التنفيذية، خصوصًا في لحظات الأزمات الأمنية والحروب، حيث تميل الدول والكيانات بطبيعتها إلى توسيع صلاحياتها الاستثنائية. فاختبار استقلال القضاء الحقيقي لا يظهر في الظروف العادية، وإنما في قدرته على حماية الحقوق عندما تصبح هذه الحقوق عبئًا سياسيًا أو أمنيًا على الدولة.
وتشير دراسات القانون المقارن إلى أن الأنظمة القضائية في سياقات الصراع الممتد أو الاحتلال العسكري تواجه توترًا دائمًا بين متطلبين متعارضين: الحفاظ على صورة سيادة القانون من جهة، وضمان حرية حركة المؤسسة الأمنية من جهة أخرى، وفي هذا السياق قد يتحول القضاء تدريجيًا من مؤسسة رقابة على السلطة إلى جزء من آلية إدارة الصراع نفسها.
وقد طوّر باحثون في علم الاجتماع القانوني مفهوم “الشرعنة القضائية للسلطة“ لوصف الحالة التي لا تلغي فيها المحاكم القانون، بل تعيد تفسيره بطريقة تسمح باستمرار سياسات القوة ضمن إطار قانوني ظاهري، وبذلك لا يعمل القضاء خارج النظام القانوني، بل من داخله، عبر إنتاج توازن جديد يمنح الأولوية للاعتبارات الأمنية مع الحفاظ على مظهر الشرعية القانونية.
وفي ضوء هذه الأدبيات يمكن تمييز ثلاث وظائف رئيسية قد يؤديها القضاء في زمن الصراع:
- الوظيفة الرقابية
حيث يمارس القضاء دورًا فعليًا في تقييد السلطة التنفيذية والعسكرية، عبر إلغاء القرارات المخالفة للقانون ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يعزز مبدأ خضوع الدولة نفسها للقانون.
2. الوظيفة الاحتوائية
وفيها يسمح القضاء بفتح التحقيقات والنظر في الالتماسات، لكنه يركّز على إدارة الانتقادات الداخلية والخارجية دون إحداث تغيير جوهري في السياسات العامة، ما يحافظ على صورة المساءلة أكثر من تحقيقها فعليًا.
3. الوظيفة الشرعنَية
حيث يتحول القضاء إلى فاعل مشارك في إعادة صياغة السياسات الأمنية بلغة قانونية، من خلال توسيع تفسير مفاهيم مثل “الضرورة الأمنية” و”الظروف الاستثنائية”، بما يمنح الإجراءات المثيرة للجدل غطاءً قانونيًا ويقلل احتمالات الطعن فيها دوليًا.
ولا تمثل هذه الوظائف مراحل منفصلة بالضرورة، بل قد تتداخل داخل النظام القضائي الواحد تبعًا للسياق السياسي ومستوى التهديدات المدركة من قبل الدولة.
وتجادل هذه الورقة بأن تحليل أداء القضاء الإسرائيلي في القضايا المرتبطة بالفلسطينيين، خصوصًا خلال فترات الحرب، يشير إلى اقترابه المتزايد من الوظيفة الشرعنَية، حيث لا يقتصر دوره على الامتناع عن المساءلة، بل يمتد إلى إنتاج إطار قانوني يتيح استمرار السياسات الأمنية مع تقليص المخاطر القانونية والسياسية المترتبة عليها.
وبذلك يصبح القضاء جزءًا من بنية إدارة الصراع، وليس مجرد جهة تحكيم محايدة داخله.
ثانيًا: القضاء الإسرائيلي وصورة “الديمقراطية القضائية“
يعتمد الكيان الإسرائيلي بصورة مركزية على جهازها القضائي بوصفه أحد أهم أدوات الدفاع السياسي والقانوني عن سياساتها أمام الانتقادات الدولية، مستندة إلى مبدأ “التكامل” في القانون الجنائي الدولي، الذي يمنح الأولوية للقضاء المحلي في التحقيق بالانتهاكات ما دام قادرًا وراغبًا في القيام بذلك.
وفي هذا السياق، دأبت الحكومات الإسرائيلية على الاستناد إلى قرارات المحكمة العليا لإبراز صورة دولة تمتلك منظومة رقابة قضائية فعّالة على الجيش والسلطة التنفيذية. غير أن هذا الخطاب يغفل طبيعة الدور الذي اضطلعت به المحكمة فعليًا في القضايا المرتبطة بالفلسطينيين، حيث تبنّت في العديد من الأحكام مقاربة تمنح وزنًا حاسمًا لما يُعرّف بـ”الاعتبارات الأمنية”.
وقد أدى هذا التوجه عمليًا إلى توسيع هامش تقدير المؤسسة العسكرية بدل فرض قيود جوهرية عليها، إذ غالبًا ما اكتفى القضاء بمراجعة إجرائية محدودة دون الطعن في الأسس السياسية أو القانونية للسياسات العسكرية ذاتها.
وبذلك يصبح وجود القضاء عنصرًا وظيفيًا في الخطاب الدبلوماسي الإسرائيلي، يُستخدم لإثبات وجود مساءلة داخلية، حتى في الحالات التي تبقى فيها فعالية هذه المساءلة محدودة أو شكلية، خاصة في ظل الانتهاكات الواسعة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، ولا سيما خلال الحرب الأخيرة على غزة، والتي طالت المدنيين والأسرى والمعتقلين وضحايا العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية.
ثالثًا: نمط الإفلات من العقاب في القضايا المرتبطة بالفلسطينيين
تشير تقارير صادرة عن منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية، من بينها منظمة “يش دين” ومنظمات حقوق إنسان دولية، إلى أن نسبة ضئيلة للغاية من الشكاوى المقدّمة ضد جنود إسرائيليين بشأن انتهاكات بحق فلسطينيين تنتهي بتقديم لوائح اتهام فعلية، ما يعكس نمطًا متكررًا من محدودية المساءلة الجنائية.
ويتجلى هذا النمط عبر آليات متكررة، أبرزها:
- إغلاق التحقيقات بدعوى نقص الأدلة، رغم الصعوبات المعروفة في جمع الأدلة داخل مناطق العمليات العسكرية.
- إطالة إجراءات التحقيق لسنوات بما يفقدها قيمتها الردعية والقانونية.
- إعادة توصيف المخالفات الجنائية كإجراءات تأديبية داخلية.
- تضييق تعريف المسؤولية الجنائية في سياق العمليات العسكرية بما يرفع سقف الحصانة العملية للجنود.
وخلال الحرب الأخيرة على غزة، بدا هذا النمط أكثر وضوحًا، إذ لم يُقدَّم عدد كبير من الفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم أو أسرهم إلى إجراءات قضائية منتظمة، ما يعكس حالة غياب شبه كامل حتى للأطر القانونية الإسرائيلية ذاتها، وليس فقط معايير القانون الدولي، وقد أُبقي العديد من المعتقلين لفترات طويلة في ظروف احتجاز قاسية جدًا، دون لوائح اتهام واضحة أو مراجعة قضائية فعّالة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التحقيقات تؤدي وظيفة مزدوجة: إظهار وجود آلية مساءلة رسمية من جهة، وتقليل احتمالات المحاسبة الفعلية من جهة أخرى.
رابعًا: نموذج معسكر “سديه تيمان” والحصانة المؤسسية
شكّلت قضية معسكر “سديه تيمان” نموذجًا كاشفًا لطبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والمنظومة القضائية خلال الحرب. فقد اكتسبت القضية اهتمامًا واسعًا عقب تسريب تسجيلات ومعلومات أثارت ردود فعل حقوقية وإعلامية دولية بشأن ظروف احتجاز ومعاملة المعتقلين الفلسطينيين داخل المعسكر.
وتضمنت شهادات معتقلين أُفرج عنهم روايات متكررة حول:
- التعرض للاغتصاب من الكلاب المدربة.
- ضرب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
- الاحتجاز لفترات طويلة مع تقييد الحركة وتعصيب الأعين.
- الحرمان من الرعاية الطبية الكافية.
- ظروف احتجاز قاسية أدت، وفق تقارير حقوقية، إلى حالات استشهاد عدد من المعتقلين داخل مراكز الاحتجاز أو بعد الإفراج عن بعضهم بفترة قصيرة نتيجة التدهور الصحي.
كما أُشير إلى وقوع حالات وفاة لمعتقلين خلال فترة الاحتجاز في مواقع مختلفة، الأمر الذي عزز المخاوف من وجود نمط ممنهج في إدارة مراكز الاعتقال خلال الحرب.
ورغم الزخم الإعلامي والضغط الحقوقي المرتفع، انتهت التحقيقات بإسقاط التهم، ما أعاد طرح سؤال جوهري حول وظيفة آليات التحقيق: هل تهدف إلى تحقيق العدالة الجنائية، أم إلى احتواء التداعيات السياسية والقانونية داخليًا ودوليًا؟
تكمن أهمية القضية في أنها لم تحدث في ظل غياب الأدلة أو الاهتمام العام، بل في سياق رقابة إعلامية مكثفة، ما يعزز فرضية وجود حصانة مؤسسية مرتبطة بظروف الحرب وبأولوية حماية المؤسسة العسكرية.
خامسًا: القضاء العسكري والنظام القانوني المزدوج
يخضع الفلسطينيون في الضفة الغربية لمنظومة محاكم عسكرية، في حين يخضع المستوطنون الإسرائيليون للقضاء المدني الإسرائيلي، ما ينتج نظامًا قانونيًا مزدوجًا قائمًا على الانتماء القومي والجغرافي.
وتتسم المحاكم العسكرية بعدة خصائص، منها:
- معدلات إدانة مرتفعة للغاية مقارنة بالأنظمة القضائية المدنية.
- الاستخدام الواسع للاعتقال الإداري دون توجيه تهم أو محاكمة.
- الاعتماد الكبير على أدلة سرية لا يُتاح للدفاع الاطلاع الكامل عليها.
ويعكس هذا التباين القانوني بنية حكم تقوم على الفصل القانوني، حيث يتحول القانون من إطار محايد لتحقيق العدالة إلى أداة تنظيم وإدارة للسيطرة الأمنية على السكان الواقعين تحت الاحتلال.
ولا يقتصر دور القضاء الإسرائيلي على الامتناع عن المساءلة، بل يمتد إلى إضفاء غطاء قانوني على سياسات مثيرة للجدل دوليًا، من بينها:
- هدم المنازل كإجراء عقابي.
- فرض قيود واسعة على حرية الحركة والتنقل.
- توسيع صلاحيات استخدام القوة تحت مبررات أمنية عامة.
ومن خلال المصادقة القضائية على هذه السياسات، ينتقل القضاء من موقع الحكم بين السلطة والمواطن إلى موقع المشارك في صياغة الإطار القانوني الذي ينظم إدارة الصراع، بما يمنح السياسات الأمنية شرعية قانونية داخلية تُستخدم لاحقًا في الدفاع الدولي عنها.
سادسًا: الإجابة التحليلية عن الإشكالية
تشير المعطيات السابقة إلى مجموعة استنتاجات مترابطة:
- نمط تقليص المساءلة في القضايا المرتبطة بالفلسطينيين يبدو متكررًا وليس استثنائيًا.
- يعمل القضاء ضمن بيئة سياسية وأمنية تمنح أولوية واضحة للاعتبارات العسكرية.
- كشفت الحرب الأخيرة على غزة هذا النمط بدرجة أوضح نتيجة كثافة الانتهاكات واتساع الاهتمام الدولي بها.
- في بعض الحالات، بدا أن الأطر القانونية الإسرائيلية ذاتها تراجعت خلال الحرب، خصوصًا فيما يتعلق باحتجاز الأسرى والمعتقلين دون إجراءات قضائية منتظمة.
وعليه، لا يظهر القضاء الإسرائيلي مجرد مؤسسة أخفقت في أداء دورها الرقابي، بل جزءًا من منظومة قانونية تسهم في إنتاج الشرعية للسياسات الأمنية وتحدّ من احتمالات المساءلة الفعلية، سواء على المستوى الداخلي أو الدولي.
الخلاصــــة
تكشف قراءة بنية عمل القضاء الإسرائيلي في القضايا المرتبطة بالفلسطينيين عن مفارقة مركزية بين الصورة المعلنة والوظيفة الفعلية، ففي حين يُقدَّم القضاء الإسرائيلي دوليًا بوصفه دليلًا على وجود منظومة ديمقراطية قادرة على المحاسبة الذاتية، تشير الممارسة العملية إلى نمط متكرر من تقليص المساءلة، خاصة في القضايا المرتبطة بالعمليات العسكرية والانتهاكات الواقعة في سياق الاحتلال والحروب.
تُظهر المعطيات أن المشكلة لا تكمن فقط في قرارات قضائية منفردة، بل في بنية قانونية متكاملة تعمل ضمن بيئة سياسية وأمنية تمنح أولوية شبه مطلقة للاعتبارات العسكرية، وقد أدى ذلك إلى تحويل أدوات التحقيق والمراجعة القضائية، في كثير من الحالات، إلى آليات إدارة للأزمة القانونية والسياسية بدل أن تكون أدوات لتحقيق العدالة الجنائية الفعلية.
وقد كشفت الحرب الأخيرة على قطاع غزة هذا النمط بصورة أكثر وضوحًا، حيث برزت مؤشرات على تراجع فعالية الضمانات القانونية ذاتها، سواء عبر محدودية التحقيقات، أو غياب المحاكمات في حالات واسعة من الاعتقال والأسر، أو استمرار أنماط الإفلات من العقاب رغم حجم الانتهاكات والاهتمام الدولي الكبير بها، كما أظهرت قضايا مثل مراكز الاحتجاز خلال الحرب حدود قدرة القضاء — أو رغبته — في مساءلة المؤسسة العسكرية حتى في ظل ضغط إعلامي وحقوقي مرتفع.
وفي السياق الأوسع، يعكس النظام القانوني المزدوج بين الفلسطينيين والمستوطنين، إضافة إلى المصادقة القضائية على سياسات مرتبطة بإدارة الاحتلال، انتقال القضاء من موقع الرقيب على السلطة إلى موقع المشارك في إنتاج الإطار القانوني الذي ينظم السيطرة السياسية والأمنية.
وعليه، تشير نتائج هذه الورقة إلى أن القضاء الإسرائيلي لا يعمل فقط كجهاز أخفق في تحقيق المساءلة، بل كجزء من منظومة حوكمة قانونية تُسهم في إضفاء الشرعية على سياسات القوة وتقليل احتمالات الملاحقة القانونية داخليًا ودوليًا، وهو ما يطرح تحديًا جوهريًا أمام فرضية الاعتماد على المساءلة الداخلية كبديل للمساءلة الدولية في حالات النزاعات الممتدة والاحتلال طويل الأمد.
وبذلك، فإن فهم دور القضاء الإسرائيلي يصبح عنصرًا أساسيًا في تحليل ديناميات الإفلات من العقاب في الحالة الفلسطينية، وفي تقييم حدود القانون كأداة للعدالة حين يعمل داخل بنية صراع غير متكافئة سياسيًا وعسكريًا.
التوصيــــات
- بناء استراتيجية قانونية موحّدة تنسق جهود المؤسسات الحقوقية والقانونية الفلسطينية ضمن إطار وطني مشترك يحدد أولويات التقاضي ويمنع تشتت الملفات.
- تحويل التوثيق إلى أدلة قضائية واعتماد معايير مهنية متوافقة مع متطلبات المحاكم الدولية لضمان قابلية استخدام الأدلة مستقبلًا.
- استخدام القضاء الإسرائيلي تكتيكيًا لا كمسار رئيسي وتوظيف الإجراءات القضائية الإسرائيلية لإثبات غياب المساءلة واستنفاد سبل الانتصاف المحلية تمهيدًا للمسارات الدولية.
- تعزيز التوجه نحو القضاء الدولي وتطوير فرق قانونية متخصصة بالقانون الجنائي الدولي وبناء شراكات مستدامة مع مؤسسات قانونية دولية.
- ربط المسار القانوني بالعمل الإعلامي والدبلوماسي وتحويل القضايا القانونية الكبرى إلى ملفات ضغط دولي قائمة على الأدلة القانونية الموثقة.
- حماية الضحايا والشهود وتوفير دعم قانوني ونفسي وآليات حماية تضمن استمرار شهاداتهم ومشاركتهم في المسارات القضائية.
- الاستثمار في الخبرة القانونية الفلسطينية طويلة المدى ودعم البحث والتدريب المتخصص في القانون الدولي الإنساني وقانون النزاعات لبناء قدرة قانونية وطنية مستدامة.
المركز الفلسطيني للدراسات السياسية-مارس 2026



